العودة إلى البحث

ما صحة رواية لقاء الراهب بحيرى بالنبي صلى الله عليه وسلم، سواء التي تذكر أنه كان بصحبة عمه أبي طالب، أو التي تذكر أنه كان بصحبة أبي بكر رضي الله عنه وهو في الثامنة عشرة من عمره؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الخبر الذي يُسأل عنه أخرجه الترمذي وابن أبي شيبة والحاكم وغيرهم، وصححه الألباني وكثير من أهل الحديث. ويذكر الخبر أن أبا طالب خرج بالشام ومعه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أشرفوا على الراهب بَحيرا، نزل إليهم، مع أنه لم يكن يفعل ذلك من قبل. فأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين يبعثه الله رحمة للعالمين". وسأله أشياخ قريش عن علمه، فقال: "إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا خر ساجداً، ولا يسجدان إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة".

ثم أعد لهم طعاماً، ولما أتى به، كان النبي صلى الله عليه وسلم يرعى الإبل، فأرسلوا إليه. فأقبل وعليه غمامة تظله، ولما دنا وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة، فمال فيء الشجرة عليه.

ثم أقسم عليهم أن لا يذهبوا به إلى الروم، لأنهم إن رأوه عرفوه بالصفة فيقتلونه. فالتفت فإذا بسبعة قد أقبلوا من الروم، فاستقبلهم وسألهم عن سبب مجيئهم، فقالوا: "جئنا إلى هذا النبي الذي سيخرج في هذا الشهر، ولم يبق طريق إلا بعث إليه بأناس". فقال لهم الراهب: "أفرأيتم أمراً أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟" قالوا: "لا".

ثم بايعوه وأقاموا معه. وسأل الراهب عن ولي النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبروه أنه أبو طالب. فظل يناشده حتى رده أبو طالب. وذكر الترمذي أن الحديث حسن غريب، وقال الألباني: صحيح لكن ذكر بلال فيه منكر. أما الرواية التي كان فيها أبو بكر معه فقد وردت في بعض كتب السيرة والتفسير، لكن لم يصححها أحد من أهل العلم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي