هل صحّت قصة قول عمر لأبي هريرة: "يا عدو الله ورسوله سرقت مال الله"؟
هذا الأثر أخرجه الحاكم وصحح إسناده، ووافقه الذهبي. ويدور حوار بين عمر وأبي هريرة، حيث اتهم عمر أبا هريرة بخيانة مال الله، فنفى أبو هريرة ذلك موضحاً أن المال هو ثمن إبله وسهام اجتمعت، فغرمه عمر اثني عشر ألفاً. ثم دعا أبو هريرة لعمر بالمغفرة. وعندما عرض عليه عمر العمل مرة أخرى، رفض أبو هريرة ذلك، مبرراً رفضه بأنه يخشى القول والإفتاء بغير علم، وأن يُضرب ظهره، ويُشتم عرضه، ويُؤخذ ماله بالضرب.
لا يوجد في هذا الأثر ما يفرح أهل البدع الطاعنين في الصحابة، فإن قول عمر: "يا عدو الله وعدو الإسلام" صدر حال الغضب، ولم يقصد به حقيقته، ولم يدعِ أهل السنة العصمة للصحابة. ولو كان عمر يرى أبا هريرة عدواً لله لما أراد توليته مرة أخرى.
وفي هذا الأثر دلالات على مناقب الصحابيين الجليلين: ورع أبي هريرة وزهده في المناصب، وطيب نفسه وصفاء قلبه بدعائه لعمر رغم توبيخه وأخذ ماله. وفيه حرص عمر على المال العام ومحاسبته للولاة، ورجوعه إلى الحق.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/135354