العودة إلى البحث

هل يأثم المرء بعدم الترحم على جده أو ذكره، لاعتقاده أنه سب الرسول صلى الله عليه وسلم في سكرات موته، وهل هذا التكفير صحيح، وإذا كان كافراً فهل يجوز التسمية باسمه أو أخذ الميراث؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الأصل أن المسلم يبقى على إسلامه حتى يثبت ما ينقله عنه بيقين. فإذا صدرت كلمات الكفر من المحتضر، فإن الأصل حملها على زوال العقل وعدم الوعي، حيث إن زائل العقل غير مؤاخذ، ويُعامل معاملة موتى المسلمين فيجوز الترحم عليه، ويثبت التوارث بينه وبين ورثته. أما إذا تأكد وعيه التام وإدراكه، وتكررت الكلمات القبيحة منه، يمكن الحكم بكفره، ولا يُترحم عليه.

ثانياً: لا مانع من التسمية بأسماء الآباء غير المسلمين؛ فثبوت الردة والكفر لا يمنع من ثبوت النسب، وقد كان الصحابة ينسبون إلى آبائهم غير المسلمين، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ" رغم أن جده كان على دين قومه.

ثالثاً: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن المسلم لا يرث المرتد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ". فإذا ثبتت ردته، فماله يكون لبيت المال. وذهب بعض أهل العلم إلى أن المال لوارثه المسلم، وهذا القول يتقوى إذا لم يكن بيت المال منتظماً، أو إذا كان المرتد في بلاد الكفر.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي