هل يحق للزوج أن يطالب زوجته بمبلغ عشرة آلاف دولار مقابل الخلع أو فسخ العقد، وهل تستطيع الزوجة فسخ العقد، علماً بأنها طلبت الخلع بسبب تقصيره في حقوقها وكتمانه لوجود أبناء له من الزنا قبل توبته، ورغبته في إحضارهم للعيش معهما، بالإضافة إلى تقصيره في رعايتها أثناء حملها مما أدى إلى سقوط الجنين، والزوج لا يقر بالطلاق ولا يقبل وساطة أهل العلم، ولا يوجد محكمة شرعية؟
أولاً: لا يجوز للمرأة طلب الطلاق أو الخلع إلا بعذر شرعي، لحديث: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة)، وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن المختلعات والمنتزعات هن المنافقات). فإن وجد العذر كسوء عشرة الرجل أو كراهة الزوجة له، جاز ذلك، لما جاء في قصة امرأة ثابت بن قيس. وذكر الشيخ ابن جبرين رحمه الله خمس حالات تسوغ طلب الخلع: كراهية أخلاقه، أو كراهية خِلقته، أو نقص دينه، أو منعه نفقتها، أو عدم إعطائها حقها من المعاشرة.
ثانياً: للزوجة الحق في مسكن خاص بها، ولها أن ترفض سكن أولاد الزوج معها، وأولاده من الزنا ليسوا أولاداً له شرعاً، ولا يكونون محارم لزوجته.
ثالثاً: إذا أصر الزوج على إسكان أولاد الزنا في بيته، أو كرهته الزوجة، جاز لها طلب الطلاق أو الخلع، ويجب عليها تقوى الله وعدم التعجل، ومحاولة الاستعانة بأهل الخير لحل المشكلة، فإذا أمكنها قبول العيش معه بمسكن مستقل فلا يجوز لها طلب الخلع.
رابعاً: لا يستحب للزوج أن يطلب في الخلع أكثر مما دفع من مهر، وأجاز ذلك المالكية والشافعية، وفصّل الحنفية في ذلك، بينما كره الحنابلة أخذ الزيادة. وإذا لم يمكن التوفيق، فينبغي نصح الزوج بالتخفيف في العوض وإعانة المرأة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/9535