ما حكم هجران البنت لأمها لرفض الأم مقاطعة بقية أخوات البنت بسبب خلاف بين الأخوات، وكيف ينظر الشرع لأذية البنت لأمها بتصرفاتها؟
حق الوالدين آكد الحقوق بعد حق الله تعالى، يشمل البر والطاعة والاحترام والإكرام والإنفاق عند الحاجة، ورعايتهما، وذلك لأنهما سبب وجود الولد، ولقوله تعالى: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً"، وقوله: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً". وتتأكد الأحقية للأم لما قاسته من الحمل والوضع والتربية، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك". وعقوق الوالدين من أكبر الكبائر، بل يليه الشرك بالله، وهجر الأم ومقاطعتها من أشد العقوق المحرم شرعًا. كما لا يجوز مقاطعة الأخوات، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام". بل تجب صلة الرحم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنّ اللّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ. حَتّىَ إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرّحِمُ فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قَالَ: نَعَمْ. أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَىَ. قَالَ: فَذَاكِ لَكِ". لذلك، لا يجوز للفتاة مقاطعة أمها أو أخواتها، وعليها التوبة والمبادرة بالوصل والتواصل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/38677