ما حكم اختلاف الأئمة في القضايا الفقهية، مثل الحجاب، في ظل وجود قيود مجتمعية تمنع الالتزام برأي معين، وهل حجاب السائلة يعتبر شرعيًا رغم عدم ارتدائها للخمار؟
كان الصحابة يتلقون أحكام الدين من النبي، وبعد وفاته ظهر الخلاف الفقهي لأسباب مثل: عدم بلوغ الدليل للعالم، أو عدم ثقته بالناقل، أو نسيانه للحديث، أو فهمه خلاف المراد، أو عدم علمه بالناسخ، أو اعتقاده بمعارضة أقوى، أو أخذه بحديث ضعيف.
وموقف المسلم تجاه الخلاف: 1. المتمكن في العلم: يتبع ما يراه صوابًا بالدليل. 2. العامي: يسأل من يثق بعلمه وأمانته ودينه، ولا يلزمه تغيير ما يعمل به لسماع فتوى أخرى، إلا إن تيقن أن الحق مع المفتي الآخر.
والراجح هو وجوب ستر الوجه عن الرجال الأجانب، استنادًا لأدلة وأقوال كثير من أهل العلم. قال تعالى: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) الأحزاب/18. وقال ابن العربي والقرطبي: المرأة كلها عورة بدنًا وصوتًا، ولا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة.
وإذا منعت القوانين تغطية الوجه وخشيت المرأة الأذى، فلا حرج عليها في تركه بقدر الضرورة، على أن يكون ذلك للحاجة فقط، وإن استطاعت المخالفة وتحمل الأذى اليسير فلتفعل؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8344