هل زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زوجاته كان بدافع الشهوة، وما المقصود بقوله "حُبِّب إليَّ من دنياكم النساء والطيب"، وما معنى قول عائشة "إني أرى ربك يسارع في هواك"؟
تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر من أربع نساء، وهذه خصوصية له. وكان زواجه صلى الله عليه وسلم من نساء كبيرات في السن أو محتاجات للحماية أو لأسباب اجتماعية وسياسية. ولم يكن الداعي لزواجه مجرد الشهوة، فقد تزوج خديجة رضي الله عنها وهو في الخامسة والعشرين ولم يتزوج عليها حتى توفيت. وقد أُعطي صلى الله عليه وسلم قوة ثلاثين رجلاً في الجماع، وهذا دليل على كمال بنيته وذكورته، وهذا لا يعيب الرجل، بل هو من تمام فحولته.
وأما محبة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء المذكورة في الحديث: (حُبِّب إِليَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ النِّسَاءُ ، وَالطِّيبُ ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ) فهي محبة طبيعية جبليّة، وهي محبة محمودة إذا لم تشغل عن محبة الله ورسوله، بل تعين عليها. وقد تكون هذه المحبة لغرض نقل الأحكام الشرعية التي لا يطلع عليها الرجال.
وأما قول عائشة رضي الله عنها: (مَا أُرَى رَبَّكَ إِلاَّ يُسَارِعُ فِى هَوَاكَ)، فقالت ذلك لما نزل قوله تعالى: (تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ)، ومعنى الهوى هنا: الميل والمحبة. وهذا يدل على تيسير الله وتوسيعه على نبيه صلى الله عليه وسلم في الأمور، وأن الله تعالى يسارع في رضاه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/190941