العودة إلى البحث

كيف يمكن التوفيق بين أحاديث البخاري التي تصور النبي محمد بقوة جنسية كبيرة وممارسته الجنس مع زوجاته وهن حائضات، وبين نهي القرآن عن إتيان النساء في الحيض، واعتباره قدوة حسنة، مع التساؤل عن دافع هذه الأحاديث وغايتها؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ملخص الجواب:

ادعاء الشهوة الجنسية للنبي -صلى الله عليه وسلم- بسبب كثرة زوجاته هو افتراء تكذبه حقائق عديدة:

1. نشأته وحياته قبل الزواج: عاش النبي -صلى الله عليه وسلم- 25 عامًا دون زواج في بيئة تُعرف بالبلوغ المبكر وشدة الشهوات، وكان معروفًا بالصادق الأمين، ولم ينحرف. 2. أزواجه: غالبية زوجاته كنّ ثيبات (مطلقات أو أرامل) وكُنَّ يكبرنه سنًا، ولم يتزوج بكرًا غير عديشة، فلو كان يهتم بالجنس لتزوج الأبكار. 3. زواجه بخديجة: قضى 25 عامًا مع السيدة خديجة -رضي الله عنها- التي كانت تكبره بخمس عشرة سنة، ولم يتزوج عليها في حياتها، رغم شيوع التعدد آنذاك. 4. رفضه لعروض قريش: رفض عروض قريش تزويجه بأي امرأة يختارها مقابل التنازل عن دعوته. 5. التعدد بعد الخمسين: أكثر زيجاته كانت بعد سن الخمسين، مما يدحض افتراء الشهوانية.

حكمة تعدد الزوجات:

أسباب تعليمية: لتخريج معلمات للنساء في الأحكام الشرعية، حيث كانت النساء يستحيين من سؤال النبي مباشرة عن أمور خاصة. أسباب اجتماعية وإنسانية: لتأليف قلوب القبائل وإدخالها في الإسلام، ولجبر خواطر الأرامل، مثل زواجه بجويرية وحفصة وأم سلمة وأم حبيبة. أسباب تشريعية: لإبطال مفاهيم جاهلية خاطئة، مثل زواجه بزينب بنت جحش لإلغاء التبني.

الرد على بعض الافتراءات:

مباشرة الزوجات وهن حيض: لم يكن النبي يجامع زوجاته وقت الحيض، بل كان يأمرهن بالاتزار ويلامسهن دون جماع، ليُعلم الأمة الفرق بين الاعتزال في الجماع دون غيره، خلافًا لما كانت تفعله اليهود. رضاع الكبير: كان رخصة خاصة لسالم مولى أبي حذيفة، وليس قاعدة عامة، وكان اللبن يُشرب في إناء وليس مصًا مباشرًا. واجتهاد عائشة -رضي الله عنها- في جواز رضاع الكبير كان رأيًا خاصًا بها خالفها فيه جمهور الصحابة، وقد حكى بعض العلماء رجوعها عن هذا الرأي.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي