العودة إلى البحث

هل طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من بعض الرجال أن يطلقوا زوجاتهم ليتزوج بهن؟ وهل كان الرسول مزواجًا كما يدعى؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ما يقوله صديقك افتراء وزور، ولعله يقصد زواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش رضي الله عنها، والتي كانت زوجة لزيد بن حارثة رضي الله عنه (زيد بن محمد قبل تحريم التبني)، وكان زواج النبي صلى الله عليه وسلم منها لحكمة تشريعية، وهي إبطال عادة التبني التي كانت سائدة في الجاهلية.

وأما كثرة زواج النبي صلى الله عليه وسلم، فيرد على ذلك بالآتي: 1. أن هناك أنبياء كثر تزوجوا أكثر من نبينا صلى الله عليه وسلم، مثل داود وسليمان عليهما السلام. 2. أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة لزواجه مرت بثلاث مراحل: - المرحلة الأولى: ما قبل الزواج، حيث مكث صلى الله عليه وسلم حتى الخامسة والعشرين من عمره دون زواج، ولم يعرف عنه أي انحراف، رغم نشأته في بيئة حارة يبلغ فيها الشباب مبكراً. - المرحلة الثانية: مرحلة الزوجة الواحدة، حيث تزوج صلى الله عليه وسلم من خديجة رضي الله عنها، والتي كانت تكبره بخمسة عشر عاماً، وعاش معها حتى توفيت وهو في الخمسين من عمره، ولم يتزوج عليها أحداً، بل ظل وفياً لها ويذكرها بالخير. - المرحلة الثالثة: بعد وفاة خديجة رضي الله عنها، تزوج صلى الله عليه وسلم عدة نساء لأسباب إنسانية وسياسية وتشريعية، وليس للشهوة، ويتضح ذلك من الأمثلة الآتية: - سودة بنت زمعة: تزوجها رفقاً بحالها وشفقة عليها وحفظاً لإسلامها، وكانت مسنة وغير ذات جمال. - حفصة بنت عمر: تزوجها بعد استشهاد زوجها، جبرًا لكسرها وصونًا لعفافها. - زينب بنت خزيمة وأم سلمة: تزوجها مواساة لهن بعد استشهاد أزواجهن، ورعاية لأولادهن. - زينب بنت جحش: تزوجها لإبطال عادة التبني. - لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكراً غير عائشة رضي الله عنها.

فزواج النبي صلى الله عليه وسلم كان لمواساة من تزوجهن، أو لترغيب قومهن في الإسلام، ولو كان للشهوة لم يرضَ بالمسنات والأرامل.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي