ما حكم العمل في شركة عمرة تقوم بتزوير أوراق المحرم للنساء، مما يؤدي إلى سكن المرأة مع "محرمها الصوري" في غرفة واحدة، وفي الغالب يقع الزنا في مثل هذه الحالات؟
اشترطت السفارة السعودية وجود محرم للمرأة التي تريد السفر إلى العمرة، وهذا ما أمر به الشرع الحنيف وأكد عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم"، وقوله أيضاً: "لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم". وعليه فإن ما تقوم به الشركة من تقديم أوراق مزورة تفيد وجود محرم لكل امرأة تتقدم بطلب العمرة، يحتوي على مخالفات شرعية منها:
1- أنه تزوير، والتزوير من كبائر الذنوب التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثاً: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقول الزور، وشهادة الزور".
2- أنه مخالف لما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث التي سبقت الإشارة إليها.
3- أنه قد أضاف إلى هذا كله تحصيل الخلوة بين أجنبيين، وقد روى البخاري ومسلم عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والدخول على النساء"، وقوله أيضاً: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم".
4- أن ما ذكرت أنه يحصل غالباً من الوقوع في الزنا في مثل هذه الحالات، يعتبر نتيجة حتمية لتلك الخلوة التي تتعمد الشركة فعلها.
5- أن ما في هذا من الآثام الكبيرة والذنوب المهلكة إذا انضاف إليه أنه واقع في البلد الذي قال الله تعالى فيه: "وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ".
وإذا تقرر ذلك فلا يخفى بعدُ أن العمل في مثل هذه الشركة لا يجوز، لما فيه من التعاون معها على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: "وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/80547