هل يُحاسب الله الزوجة على عدم تفاعلها مع زوجها في الفراش، نتيجةً لكرهها له، بعد أن هجرها الزوج مرارًا ومنعها حقها الشرعي وأساء معاملتها؟
يجب على الزوجة أداء حق زوجها في المعاشرة الخاصة بالمعروف، ولا يسقط هذا الحق بسبب كرهها له أو هجره لها، بل يجب عليها أن تبذل نفسها طائعة متجاوبة ما لم يأمر بمحرم.
ويسقط حق المعاشرة الزوجي في حالات محددة هي: العذر المادي (كالعجز والضرر)، والعذر الشرعي (كالصوم الواجب والإحرام والحيض والنفاس)، أو في حالة امتناع الزوج عن أداء النفقة الواجبة، أو تنازل الزوج عن حقه.
وإذا لم يكن هناك مسوغ شرعي، فإن تقصير الزوجة في هذا الحق يؤثمها، ويجوز للزوج وعظها وهجرها وضربها (بما لا يضر) حتى تستقيم.
ولا يسقط حق المعاشرة بسوء معاشرة الزوج أو هجره في المضجع، أو كره الزوجة لزوجها، لقوله تعالى: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا".
ويُنصح الزوجة بمعالجة المشاكل الزوجية بالصبر والمناصحة وأداء حقوق الزوج كاملة، لئلا يتحول كره سلوكه إلى كره شخصه، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/147678