هل وجود أرواح الشهداء في قناديل معلقة بالعرش خاص بهم، أم يشمل الصديقين رغم أن مرتبتهم أعلى؟
روى مسلم في صحيحه عن مسروق سؤاله لعبد الله بن مسعود عن آية: "وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" فأجاب: أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي لتلك القناديل. وروى أحمد عن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يُرجعه الله تبارك وتعالى إلى جسده يوم يبعثه". اختلف أهل العلم هل هذا الفضل خاص بالشهداء أم عام للمؤمنين؟ ناقش ابن القيم هذه المسألة في كتابه "الروح" ورجح أن هذا الفضل يشمل الشهيد وغيره، خاصة الصديقين الذين هم أفضل من الشهداء، مستدلًا بأن الأحاديث التي خصت الشهداء ربطت الفضل بوصف الشهادة، بينما ما ربط الفضل بالإيمان يتناول كل مؤمن، وخلص إلى أن أرواح المؤمنين والصديقين أيضًا تدخل الجنة. وما رجحه ابن القيم يتفق مع ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية بأن أرواح المؤمنين في الجنة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/162086