ما حكم أخذ الموظفين الهبات السخية من الدولة التي تصل إلى أكثر من مليون دولار سنوياً؟
ميَّز الفقهاء بين المال العام (بيت مال المسلمين) ومال ولي الأمر الخاص، فأجازوا لولي الأمر التصرف في ماله الخاص كما يشاء، بخلاف المال العام الذي يجب عليه التصرف فيه بما يحقق الأصلح لعموم المسلمين، و"تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة". فإذا خالف ولي الأمر الحق في التصرف بالمال العام ووضعه في مصارف غير مشروعة، وجب رد ذلك. وولي الأمر ليس مالكًا للمال العام، بل هو أمين ونائب، وعليه رعاية مصالح المسلمين فيه، وتحقيق العدل، ومشاورة أهل الاختصاص. وقد جاء الوعيد الشديد لمن يتخوضون في مال الله بغير حق. فالهبات التي يعطاها الموظفون من ولي الأمر إذا كانت مكافأة مستحقة لعمل، وتناسب المجهود، وتوافق الأصلح، فلا حرج في قبولها. أما إذا كانت بغير حق، فيحرم قبولها. وإذا اشتبه الأمر، فالأسلم ترك القبول أو صرفها في مصالح المسلمين والفقراء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/125704