هل يجوز الذهاب إلى الأماكن العامة كالمكتبات والمقاهي التي تحوي صورًا أو تماثيل معلقة، أو يُعزف فيها الموسيقى ولا يمكن إيقافها؟
تختلف أحكام حضور الأماكن العامة التي توجد بها منكرات حسب طبيعة المكان إليه:
1. الأماكن الضرورية (كالمستشفيات ووسائل المواصلات): لا يُمنع الناس من حضورها لوجود المنكرات، ويجب على المرء اجتناب ما استطاع من المنكرات بصراً وسمعاً، مع الاستغفار لما لم يمكن الانفكاك منه. وقد فعل الصحابة مثل ذلك، فعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:(إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ. وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا). قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ. فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ. فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا ونستغفر الله" رواه مسلم (264). وقد أفتت اللجنة الدائمة بجواز الركوب في حافلة بها أغاني عند الحاجة مع إنكار المنكر بالقلب. 2. الأماكن التي أصلها عرض المنكرات (كالحفلات الغنائية): يحرم حضورها؛ لكونها تقوم على المنكرات واختلاط الرجال بالنساء، ولأن حضورها من التعاون على الإثم وإضاعة المال والوقت، وقد قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) النور/19. 3. الأماكن المباحة للترفيه (كالحدائق العامة): يجوز حضورها إذا لم يلابس الشخص المنكرات الموجودة فيها، مع اجتهاده في المعروف والنهي عن المنكر ما استطاع، والتلمس للأوقات والأماكن الأقل منكراً. ويُستصحب في ذلك النصح والتوجيه لمن أمكن. قال شيخ ابن تيمية: "والأمر والنهي إنما يتعلّق بالاستماع، لا بمجرد السماع كما في الرؤية، فإنه إنما يتعلق بقصد الرؤية لا ما يحصل منها بغير الاختيار".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/191070
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 191070
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي