الحاجة

حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

الحاجةُ عند الفقهاء حالٌ يلحق المكلَّفَ فيها حرجٌ ومشقّةٌ ظاهرةٌ إن لم يفعل، ولا تبلغ حدَّ الخوف على النفس.

ما يعنيه لي: كثيرٌ من التيسير في الفتاوى مبنيٌّ على الحاجة لا على الضَّرورة. فإذا رأيتَ في جوابٍ عبارةَ «للحاجة»، فاعلم أنّ المصدرَ لم يُنزِل الأمرَ منزلةَ الاضطرار. وتقديرُ الحاجة نفسِه بابٌ لأهل العلم، لا لكلّ من ضاق صدرُه. ولهذا يأتي الجوابُ مقيَّدًا بها، ثمّ ينصرف عن المسألة إذا زالت.

مثال: تقرأ في جوابٍ عن معاملةٍ ماليّة: أجازها من أجازها لحاجة الناس إليها. فتعرف أنّ مدارَ الجواب على وصفٍ فقهيٍّ مضبوط، لا على رغبتك في المعاملة. وتقديرُ الحاجة في العقود يُنظَر فيه إلى حال الناس، لا إلى حال الفرد وحده.

لا تخلط بينه وبين: الضَّرورة. الضَّرورةُ خوفٌ على النفس، والحاجةُ حرجٌ دونها. ولذلك ما يُذكَر في باب الضَّرورة أوسعُ ممّا يُذكَر في باب الحاجة. وليست الحاجةُ عذرًا في كلّ شيء؛ فمنها ما اعتبره الفقهاء ومنها ما لم يعتبروه.

إذا اختلف العلماء: المشهورُ عند الأصوليّين أنّ الحاجةَ تنزل منزلةَ الضَّرورة في مواضع، عامّةً كانت أو خاصّة. واختلفوا في حدود ذلك: أيُّ الممنوعات يدخلها التيسيرُ بالحاجة وأيُّها لا يدخلها، وهل يُشترَط في الحاجة العموم.

يتّصل به

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله