العَزيمة
العَزيمةُ الحكمُ الأصليُّ الذي شرعه الله ابتداءً لعموم المكلَّفين، من غير نظرٍ إلى عذرٍ عارض، ويقابلها الرُّخصةُ المبنيّةُ على العذر.
ما يعنيه لي: العَزيمةُ هي الأصلُ في حقّك ما لم يقُم بك عذر. فإذا لم تجد في حالك ما يُوجِب التخفيف، فأنت في بابها. وسؤالُك حينئذٍ عن الأصل لا عن المخرج. ومعرفةُ العَزيمة تُريك موضعَ الرُّخصة، فلا تطلُبها في غير موضعها.
مثال: حين يقول الشيخ: «هذا حكمُ العَزيمة»، فمعناه أنّه الحكمُ العامّ. ثمّ يسألك عن حالك، فإن وجد عذرًا معتبَرًا انتقل بك إلى الرُّخصة. فالرُّخصةُ لا تُطلَب ابتداءً، وإنّما يُنظَر في العذر ثمّ تُبنى عليه.
لا تخلط بينه وبين: الرُّخصة؛ فهي استثناءٌ لعذرٍ قائم، والعَزيمةُ أصلٌ لا يحتاج إلى عذر. ولا بين العَزيمة والتشديد؛ فالعَزيمةُ حكمُ الشرع في الأصل، لا اختيارُ الأشقّ من الأقوال. ولا بينها وبين الأحوط؛ فالعَزيمةُ حكمٌ ثابت، والاحتياطُ اختيارٌ عند الاشتباه.
إذا اختلف العلماء: المشهور عند الأصوليّين أنّ الأحكام تنقسم إلى عَزيمةٍ ورُخصة، وأنّ الرُّخصة لا تثبُت إلّا بدليل. واختلفوا عند وجود العذر: أالأفضلُ الأخذُ بالرُّخصة أم بالعَزيمة؟ وفصّل كثيرٌ منهم بحسب نوع الرُّخصة وحال المكلَّف. وهذا من مواضع النظر التي تُردّ إلى أهل العلم.
انظر المصطلح في سياقه
هل تُنصح بالرخصة أم بالعزيمة في حال الاضطرار لحلق اللحية بسبب التجنيد وتجنبًا للمشاكل مع الأب والعقبات الأمنية والوظيفية، وإذا كانت العزيمة، فهل يجوز ترك المنزل لتجنب المشاكل؟
يُنصح بالأخذ بالرخصة الشرعية ما دامت في محلها، لأن الله يحب أن تُؤتى رخصه كما يكره أن تُؤتى معصيته، وكما يحب أن تُؤتى عزائمه. وقد ذكر الحافظ ابن عبد البر أن الأخذ بالرخصة أولى لذوي العلم والحجى، وأن العلم هو سماع الرخصة…
ما هو القول الثالث من أقوال العلماء بشأن الأخذ بالرخص، وهل هو يفضل الأخذ بالرخصة أم بالعزيمة، أم لا يوجد تفضيل بينهما؟
يخلط السائل بين الرخصة الشرعية والرخص الفقهية. فبينما يجوز الأخذ بالرخصة الشرعية، يختلف العلماء في حكم تتبع الرخص الفقهية على ثلاثة أقوال: المنع مطلقًا، والجواز مطلقًا، والجواز بشروط. أما الرخصة الشرعية، فيختلف العلماء…
ما حكم من حلف ألّا يأكل من طعام مضيفه إن تكلف في العزيمة، ثم أكل منه بعدما رأى التكلف؟
إذا حلف المسلم على يمين ثم رأى غيرها خيرًا منها، فعليه أن يفعل الخير ويكفر عن يمينه. وبما أنك عدلت عن الامتناع عن الأكل فقد أصبت السنة وعليك كفارة يمين: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم تجد فصيام ثلاثة…
أسئلة تستعمله
ما حكم قراءة العزيمة المذكورة، وهل تعد من الشرك الأكبر، أم الكفر، أم الحرام فقط؟
هل يُعدّ من يُشاهد ويسمع محاضرات عن الموت والجنة والنار، ثم يُصرّ على الفواحش في أوقات الضعف والخلوة، من أهل الزيغ والضلال، وهل عودة الشخص للذنب بعد تركه دليل على قلة العزيمة؟
ما هو الفرق بين الإرادة والعزيمة؟ جزاكم الله خيرا.