عُروض التجارة
عُروضُ التجارة ما أُعِدَّ من السلع للبيع والشراء بقصد الربح.
ما يعنيه لي: إن كان لك متجرٌ فمالُك نوعان: بضاعةٌ تدور، وأصولٌ تُستعمَل. والزكاةُ عند الفقهاء تتعلّق بالبضاعة الدائرة، وتُقوَّم بسعر السوق عند تمام الحَوْل إذا بلغت النِّصاب. أمّا ما اقتنيتَه للاستعمال — كالرفوف وسيّارة التوصيل — فليس من العُروض عند عامّتهم. فالمِعيارُ نيّةُ التجارة، لا نوعُ السلعة. ولهذا يسألك المفتي: هل اشتريتَ هذه السلعة لتبيعها، أم لتنتفع بها؟
مثال: صاحبُ محلٍّ يَجرُد بضاعته في آخر السنة فيكتب قيمتها بسعر اليوم. أمّا الرفوفُ والحاسوبُ والسيّارةُ فيتركها خارج الورقة. فالورقةُ لِما يدور، لا لِما يُستعمَل. ثمّ يسأل عمّا لم يبِعْه من بضاعةٍ كاسدة، وهذا موضعُ سؤالٍ للمفتي.
لا تخلط بينها وبين: القُنية؛ فمالُ القُنية ما اقتُني للانتفاع لا للتقليب في التجارة. ولا بينها وبين الأصول الثابتة التي تُدار بها التجارة ولا تُباع. ولا بينها وبين النقود؛ فالنقدُ يُحسَب بعينه، والعَرْضُ يُحسَب بقيمته. والعقارُ المشترى للسكنى غيرُ العقار المشترى للبيع، والفارقُ النيّة.
إذا اختلف العلماء: المشهور عند الجمهور وجوبُ الزكاة في عُروض التجارة، وخالف في ذلك بعضُ أهل العلم. واختلف القائلون بها في فروعٍ معروفة: بأيّ سعرٍ تُقوَّم، وهل بسعر الجملة أم التجزئة؟ ومتى يُبتدأ الحَوْل: من ملك النِّصاب أم من شراء السلعة؟ ومَن أراد التطبيق على متجره فليسأل أهلَ العلم بحاله.
انظر المصطلح في سياقه
هل تجب الزكاة في التيوس التي تُربى وتُعلَف داخل الحظيرة لمدة عام لبيعها في مواسم الأعياد، وهل تُعتبر من عروض التجارة، وما حكم الزكاة في السنوات الماضية، وما هي طريقة إخراجها إن وجبت؟
إذا كانت الأغنام السائمة للذبح أو الدَّرّ لا للتجارة، تجب زكاتها ببلوغها نصاب أربعين شاة وحولان الحول، وتكون الزكاة شاة واحدة في الأربعين، وشاتين في المائة وإحدى وعشرين، وثلاث شياه في المائتين وواحدة، ثم شاة في كل…
هل تجب الزكاة على الماعز الشامي الذي يُربى ويُباع من إنتاجه ويُتّجر فيه، مع العلم أن تربيته مكلفة وبعضه لا يحول عليه الحول، وهل يُعتبر من بهيمة الأنعام أم عروض التجارة؟
لا تجب الزكاة في الأنعام المعلوفة إلا إذا نوى صاحبها بها التجارة، فتجب فيها زكاة عروض التجارة. وحول زكاة عروض التجارة هو استكمال لحول النقود أو العروض التي اشتريت بها إذا كانت تبلغ النصاب، ولا يُستأنف الحول عند شراء…
ما الأدلة على وجوب الزكاة في عروض التجارة، وهل هناك من أنكر وجوب الزكاة فيها؟
اتفق جمهور العلماء -بمن فيهم الأئمة الأربعة- على وجوب الزكاة في عروض التجارة، استنادًا إلى أدلة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة، منها الآية: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (البقرة/267) التي نزلت في التجارة،…
أسئلة تستعمله
هل يجوز لمن أخرج زكاة عروض التجارة كزكاة المال أن يعيد تقييم بضاعته عن السنوات الماضية ويُخرج الفارق، مع الأخذ في الاعتبار صعوبة تقييم البضاعة المباعة؟ وكيف يتم تقييم البضاعة للتجار الذين يبيعون بالجملة والقطاعي، مع كون بيع الجملة قليلاً؟ وما هي طريقة إخراج زكاة عروض التجارة في السنة الأولى؟
ما هو التاريخ الذي يجب اعتمادُه لإخراج زكاة عروض التجارة: هل هو تاريخ شراء البضاعة، أم تاريخ تملُّكها، أم تاريخ بدء المتاجرة بها؟ وهل يجب أن لا تتجاوز نسبة الربح الثلث (33%)، وإذا كان ربح بعض المواد قليلاً، فهل يجوز زيادة الربح في مواد أخرى لتعويض ذلك؟
هل تجب زكاة عروض التجارة على العقار إذا كانت نية الشراء هي القنية ثم تغيرت النية للبيع بعد البناء؟