العُرْف

الحرف ع · حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

العُرْفُ ما اعتاده الناسُ وساروا عليه من قولٍ أو فعلٍ حتّى استقرّ في نفوسهم.

ما يعنيه لي: كثيرٌ من الأجوبة يتغيّر بتغيّر بلدك وزمانك، والعُرْفُ سببُ ذلك. فالفقهاء يعتبرونه ما لم يُصادِمْ نصًّا، ويرجعون إليه فيما لم يحدّه الشرع بحدّ. وعليه يدور كلامُهم في المهر والنفقة وشروط العقود وعادات الزواج. ولا يعني هذا أنّ العُرْفَ يُنشِئ حكمًا؛ إنّما يُنزِّل الحكمَ على واقع الناس. ولهذا يبدأ السؤالُ في أبوابٍ كثيرةٍ بسؤالٍ عن بلدك وعادات أهله.

مثال: يُكتَب في عقد الزواج «مهرٌ متعارَفٌ عليه» بلا رقم. فإذا وقع النزاع رجع الفقهاء في تقديره إلى عُرْف البلد في أمثالها. ولهذا يختلف جوابُ المسألة الواحدة بين بلدين، والحكمُ واحدٌ لم يتغيّر.

لا تخلط بينه وبين: عادةِ الرجل الواحد؛ فالعُرْفُ ما شاع في الناس لا ما اعتدتَه أنت. ولا بينه وبين الإجماع؛ فالإجماعُ اتّفاقُ المجتهدين، والعُرْفُ سيرةُ العامّة. ولا بينه وبين البدعة؛ فالفقهاء لا يجعلون شيوعَ الفعل في العبادات دليلًا على مشروعيّته. والفقهاء يقسّمونه: عامًّا وخاصًّا، وقوليًّا وفعليًّا.

إذا اختلف العلماء: المشهور عندهم أنّ العُرْفَ معتبَرٌ ما لم يُخالِف نصًّا، وأنّ المعروف عُرْفًا كالمشروط شرطًا. واختلفوا في مواضع: هل يُعتبَر عُرْفُ زمن المتكلّم أم عُرْفُ زمن الحكم؟ وهل العُرْفُ الخاصُّ في بلدٍ أو حرفةٍ كالعامّ في الاعتبار؟ وهذه مواضعُ اجتهادٍ يُرجَع فيها إلى أهل العلم.

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله