العُرْف
العُرْفُ ما اعتاده الناسُ وساروا عليه من قولٍ أو فعلٍ حتّى استقرّ في نفوسهم.
ما يعنيه لي: كثيرٌ من الأجوبة يتغيّر بتغيّر بلدك وزمانك، والعُرْفُ سببُ ذلك. فالفقهاء يعتبرونه ما لم يُصادِمْ نصًّا، ويرجعون إليه فيما لم يحدّه الشرع بحدّ. وعليه يدور كلامُهم في المهر والنفقة وشروط العقود وعادات الزواج. ولا يعني هذا أنّ العُرْفَ يُنشِئ حكمًا؛ إنّما يُنزِّل الحكمَ على واقع الناس. ولهذا يبدأ السؤالُ في أبوابٍ كثيرةٍ بسؤالٍ عن بلدك وعادات أهله.
مثال: يُكتَب في عقد الزواج «مهرٌ متعارَفٌ عليه» بلا رقم. فإذا وقع النزاع رجع الفقهاء في تقديره إلى عُرْف البلد في أمثالها. ولهذا يختلف جوابُ المسألة الواحدة بين بلدين، والحكمُ واحدٌ لم يتغيّر.
لا تخلط بينه وبين: عادةِ الرجل الواحد؛ فالعُرْفُ ما شاع في الناس لا ما اعتدتَه أنت. ولا بينه وبين الإجماع؛ فالإجماعُ اتّفاقُ المجتهدين، والعُرْفُ سيرةُ العامّة. ولا بينه وبين البدعة؛ فالفقهاء لا يجعلون شيوعَ الفعل في العبادات دليلًا على مشروعيّته. والفقهاء يقسّمونه: عامًّا وخاصًّا، وقوليًّا وفعليًّا.
إذا اختلف العلماء: المشهور عندهم أنّ العُرْفَ معتبَرٌ ما لم يُخالِف نصًّا، وأنّ المعروف عُرْفًا كالمشروط شرطًا. واختلفوا في مواضع: هل يُعتبَر عُرْفُ زمن المتكلّم أم عُرْفُ زمن الحكم؟ وهل العُرْفُ الخاصُّ في بلدٍ أو حرفةٍ كالعامّ في الاعتبار؟ وهذه مواضعُ اجتهادٍ يُرجَع فيها إلى أهل العلم.
انظر المصطلح في سياقه
هل يجوز تفسير "العرف" في آية: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) بأنه عرف العصر، مع العلم أن بعض الأحكام الفقهية مبنية على العرف كنفقة المرأة، واعتبار ما هو عرفًا سفرًا في قوله تعالى: (ومن كان مريضًا أو على سفر)؟
المراد بالعرف ما تعارف عليه الناس بشرط أن لا يتناقض مع نص شرعي أو إجماع، وهو معمول به شرعاً، ويشمل ما تعارفوا عليه في النفقات والسفر. وقد بيّن البخاري اعتماده على العرف والعادة. ويدخل في العرف ما جرى عليه عمل الناس في…
هل يأثم من قال لزوجته: "سأرى ما يمكنني فعله" بشأن إطالة بنطاله - بشرط ألا يصل أسفل الكعبين - لتجنب أن يبدو قصيراً جداً حسب العرف، معتقداً أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتقصير الثوب إلى نصف الساق، ثم استغفر الله على تفكيره؟ وهل يجوز الأخذ بالعرف في هذه الحالة ما دام لا يخالف الشرع؟
ملخص الفتوى: جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن إزرة المؤمن تكون إلى عضلة ساقيه، ثم إلى نصف ساقيه، ثم إلى كعبيه، وما كان أسفل من ذلك فهو في النار، وهذا ينطبق على كل لباس. لا إثم عليك فيما ذكرت لأنك لم تخالف الشرع،…
ما حكم مخالفة العرف للشرع في مسألة الاستمتاع بالزوجة بعد العقد الشرعي دون الجماع، وهل يُؤخذ بالعرف هنا مع مخالفته للشرع؟
يجوز للرجل الاستمتاع بزوجته التي عقد عليها بأي نوع مباح من الاستمتاع، ولكن لا يجب على المرأة أو وليها تمكينه من ذلك ما لم يدفع المهر الحال. ومراعاة العرف بعدم الجماع قبل الزفاف ليس فيه مخالفة للشرع؛ لأنه لا إثم على…
أسئلة تستعمله
ما حكم زواج العرف، وما سبب قبول الزواج الشرعي ورفض الزواج العرفي، مع الأخذ في الاعتبار قوله تعالى: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ وقوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾، وما ورد في سورة الأعراف عن التغشي والحمل والإشهاد بين الزوجين؟
هل يأثم الرجل إذا تلفظ بكلمة "خول" التي تعني الخادم، ولكن العرف يحملها على السب؟
ما هو العرف وما مدى الأخذ به في الأمور الدينية وما ترتيبه؟