العُذْر الشرعيّ
العُذْرُ الشرعيُّ وصفٌ يقوم بالمكلَّف — كمرضٍ أو سفرٍ أو نسيان — يعتبره الشرعُ فيُخفِّف عنه أو يرفع عنه الإثم.
ما يعنيه لي: العُذْرُ ليس ما تراه أنت عذرًا، بل ما اعتبره الشرعُ عذرًا. ولهذا يسألك المفتي عن تفاصيل حالك: ما نوعُ المرض؟ وكم مدّةُ السفر؟ فوصفُك هو الذي يُحدِّد أيَّ بابٍ تدخل، ولا يُغني عنه اختصار. والعُذْرُ يُوصَف ولا يُدَّعى.
مثال: رجلٌ يقول: تركتُ كذا لعذر. فيقف المفتي عند الكلمة نفسِها ويسأل: ما هو العُذْرُ بالضبط؟ فالسؤالُ ليس تشكيكًا فيه، بل هو أوّلُ خطوةٍ في الجواب. ثمّ يُبنى الجوابُ على الوصف الذي تذكره، لا على الكلمة التي أطلقتَها.
لا تخلط بينه وبين: الضَّرورة. كلُّ ضرورةٍ عذر، وليس كلُّ عذرٍ ضرورة. وأثرُ العُذْر يختلف باختلاف الباب: فقد يرفع الإثم، وقد يبقى معه القَضاءُ على تفصيلٍ عند أهل العلم. وقد يُعذَر المرءُ في بابٍ ولا يُعذَر بالعُذْر نفسِه في بابٍ آخر.
إذا اختلف العلماء: المشهورُ عند أهل العلم أنّ الأعذارَ مضبوطةٌ لا تُقاس بالهوى، وأنّ لكلّ بابٍ أعذارَه. واختلفوا في أعيانها: أيُّ الأمراض يُعَدّ عذرًا في الصوم، وأيُّ الأحوال تُعَدّ عذرًا في ترك الجماعة.
انظر المصطلح في سياقه
هل العذر الشرعي المبيح للإفطار في رمضان يبيح محظورات أخرى فيه؟
لا يُعلم شيء محرم في رمضان خاصًة غير الفطر وما كان سببًا فيه لغير المعذور، ومن كان له عذر شرعي كالسفر والمرض يباح له الأكل والشرب والجماع، فيجوز للمسافر أن يجامع زوجته المسافرة، أما إن كانت الزوجة بالغة غير معذورة فيحرم…
ما هو الحل الشرعي لهذه الزوجة المعلقة، التي يرغب زوجها بطلاقها مقابل 40 ألف كرون، على الرغم من أن مهرها كان 5 آلاف كرون وخاتم ذهب، مع العلم أن الزواج تم في المسجد بدون توثيق رسمي، والزوج يرفض إرجاعها أو تطليقها؟
على المصلحين توجيه الطرفين لترك العناد وطلب المضارة المحرمة. يجب تذكير الزوج بتحريم استغلال ظروف زوجته وقصده الإضرار بها، وأنه لا يجوز له التعنت معها إذا كان لها عذر شرعي يبيح لها طلب الطلاق أو الخلع. يمكن محاولة إقناع…
ما حكم اليمين إذا حلف الرجل على زوجته بالذهاب إلى بيت أبيها إن لم تصلِّ، ثم جاءها العذر الشرعي في اليوم التالي؟
إذا تعذّر القيام باليمين لوجود مانع شرعي فلا حنث. فإذا جاء الحيض قبل دخول وقت الفجر فلا يلزمك شيء، لأن الممتنع شرعاً كالممتنع حساً. أما إذا جاء الحيض بعد دخول وقت الفجر وتمكنت من فعل الصلاة لكنها لم تصل، فتكون قد حنثت…
أسئلة تستعمله
1. هل التقويم الحالي يقدّم توقيت الفجر بخمس دقائق، مما يعني عدم الحرج في الأكل أثناء الأذان حسب هذا التقويم، وهل صيام القضاء الذي تم بناءً على هذا الالتباس صحيح أم يجب إعادته؟ 2. كم يومًا احتياطيًا يجب زيادته عند قضاء أيام رمضان التي فاتتك بسبب العذر الشرعي، مع العلم أن عادتك الشهرية تتراوح بين ستة وسبعة أيام، لكن قضاء الصيام قد يصل إلى ثمانية أيام؟
ما حكم من أفطر في رمضان بالزنا عدة مرات، هل يصوم 60 يومًا عن كل يوم أم عن الشهر كله، أم يكفّر بالإطعام، وما رأي المذاهب الأربعة في ذلك، وهل إذا أخذ بالرأي الأيسر لا حرج عليه، وما هو العذر الشرعي الذي يبيح له الانتقال للكفارة بالإطعام، وماذا تفعل الأنثى في صيامها أثناء الدورة الشهرية، وهل الحج يكفّر كل هذه الذنوب؟
هل يلزم الوضوء واستقبال القبلة وارتداء لباس الصلاة عند دعاء الاستخارة أثناء العذر الشرعي؟