المانع
المانعُ وصفٌ ظاهرٌ منضبط، إذا وُجد تخلّف الحكمُ مع تحقُّق سببه، وهو القسم الثالث من الحكم الوضعيّ، مع السَّبَب والشَّرْط.
ما يعنيه لي: قد يتحقّق السَّبَبُ في حالك ثمّ لا يلزمك الحكم، لوجود مانع. ولهذا لا تُنزِل الحكمَ على نفسك بمجرّد أن تقرأ قاعدةً عامّة؛ فقد يكون في حالك ما يمنع. والمانعُ لا يُعرَف بالذوق، بل بنظر الفقيه في وصفٍ نصّ عليه الشرع.
مثال: حين يقول الشيخ: «السَّبَبُ موجودٌ ولكنّ هنا مانعًا»، فمعناه أنّ الحكم لم يتعلّق بك. وهذا من أوضح ما يُبيّن لماذا لا يُفتي المرءُ نفسَه من قاعدةٍ قرأها. فالقاعدةُ صحيحة، وحالُك أنت هي التي تحتاج إلى نظر.
لا تخلط بينه وبين: الشَّرْط؛ فالشَّرْطُ يُنظَر إلى عدمه، والمانعُ يُنظَر إلى وجوده. ولا بين المانع والعذر؛ فالمانعُ وصفٌ يمنع تعلُّقَ الحكم، والعذرُ حالٌ تُرخِّص للمكلَّف. ولا بينه وبين المشقّة؛ فليست كلُّ مشقّةٍ مانعًا في نظر الفقهاء.
إذا اختلف العلماء: المشهور عند الأصوليّين قِسمةُ الموانع إلى مانع حُكمٍ ومانع سَبَب. واختلفوا في عدِّ وصفٍ بعينه مانعًا في مسائل الفقه، فاختلفت أحكامُهم تبعًا لذلك. وهو من مواضع الخلاف التي تُردّ إلى أهلها، ولا يُحسَم فيها بالنظر الشخصيّ.
انظر المصطلح في سياقه
ما هو المقصود بأن المانع لا يدخل في خطاب التكليف، وأنه ليس للشارع قصد في تحصيله أو عدم تحصيله، وأن مقصود الشارع من وجوده هو بيان ارتفاع حكم السبب أو بطلان المسبب؟ وما علاقة ذلك بوجوب الزكاة على المدين، وعدم منع مالك النصاب من الاستدانة؟
لا بد لفهم الموانع من فهم الفرق بين خطاب التكليف وخطاب الوضع، فخطاب الوضع علامته أنه إما ألا يكون في قدرة المكلف أصلاً، أو يكون في قدرته ولا يؤمر به. أما خطاب التكليف فعلامته أن يكون في قدرة المكلف ويؤمر به فعلاً أو…
هل يبطل الصيام ويلزم قضاؤه إذا استخدمت المرأة مانعًا للدورة الشهرية بسبب مرض، ونزل مع ذلك المانع صفرة أو كدرة؟
لا تعد الصفرة والكدرة حيضًا إلا إذا كانت في مدة العادة أو متصلة بدم الحيض، وإذا ترتب على الدواء نزول شيء منهما فلا يعتبر حيضًا ولا يمنع صلاة أو يبطل صومًا إلا في الحالة المذكورة.
ما حكم من يجد مادة مانعة للوضوء في باطن القدم بعد الصلاة ولا يعلم وقت وجودها، هل يعيد الصلوات من آخر وضوء، أو من بداية اليوم، أو من يوم أمس؟ وما هو مقدار المادة المانعة للوضوء المعفو عنها للتخفيف؟
لا يصح الوضوء مع وجود حائل يمنع وصول الماء إلى البشرة، فإذا وُجد الحائل وعلم وقته، لزم إعادة الصلاة من ذلك الوقت. وإن لم يُعلم وقته، فصلاتك ووضوؤك الأخير صحيحان، ويُحمل وجود الحائل على أقرب وقت مضى ممكن، ثم يُزال…
أسئلة تستعمله
ما أسباب تأخر الرزق وتعطيله؟ وهل المانع هو الشر؟ وما الحل لمشكلة عدم توفيق الأخت في الزواج؟ وهل يُعد عدم جواز ما يشترطه أو يطلبه الخاطب من شروط غير مقبولة مانعًا شرعيًا؟
هل تقع المطلقة على الزوجة التي كذبت على زوجها مدعية تناولها مانع الحمل -بالرغم من عدم تناولها له-؛ ليتوقف عن تهديدها بالطلاق، بعد أن تلفظ بالطلاق الثلاث في حال تناولها له؟
هل يجب قضاء صلاة المغرب إذا نزل الحيض بعد غروب الشمس بدقائق؟