المانع

الحرف م · حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

المانعُ وصفٌ ظاهرٌ منضبط، إذا وُجد تخلّف الحكمُ مع تحقُّق سببه، وهو القسم الثالث من الحكم الوضعيّ، مع السَّبَب والشَّرْط.

ما يعنيه لي: قد يتحقّق السَّبَبُ في حالك ثمّ لا يلزمك الحكم، لوجود مانع. ولهذا لا تُنزِل الحكمَ على نفسك بمجرّد أن تقرأ قاعدةً عامّة؛ فقد يكون في حالك ما يمنع. والمانعُ لا يُعرَف بالذوق، بل بنظر الفقيه في وصفٍ نصّ عليه الشرع.

مثال: حين يقول الشيخ: «السَّبَبُ موجودٌ ولكنّ هنا مانعًا»، فمعناه أنّ الحكم لم يتعلّق بك. وهذا من أوضح ما يُبيّن لماذا لا يُفتي المرءُ نفسَه من قاعدةٍ قرأها. فالقاعدةُ صحيحة، وحالُك أنت هي التي تحتاج إلى نظر.

لا تخلط بينه وبين: الشَّرْط؛ فالشَّرْطُ يُنظَر إلى عدمه، والمانعُ يُنظَر إلى وجوده. ولا بين المانع والعذر؛ فالمانعُ وصفٌ يمنع تعلُّقَ الحكم، والعذرُ حالٌ تُرخِّص للمكلَّف. ولا بينه وبين المشقّة؛ فليست كلُّ مشقّةٍ مانعًا في نظر الفقهاء.

إذا اختلف العلماء: المشهور عند الأصوليّين قِسمةُ الموانع إلى مانع حُكمٍ ومانع سَبَب. واختلفوا في عدِّ وصفٍ بعينه مانعًا في مسائل الفقه، فاختلفت أحكامُهم تبعًا لذلك. وهو من مواضع الخلاف التي تُردّ إلى أهلها، ولا يُحسَم فيها بالنظر الشخصيّ.

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله