السَّبَب

الحرف س · حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

السَّبَبُ ما جعله الشارعُ علامةً على الحكم، فيوجد الحكمُ بوجوده وينتفي بانتفائه، وهو من الحكم الوضعيّ لا التكليفيّ.

ما يعنيه لي: الشرعُ علّق كثيرًا من الأحكام بأسبابٍ ظاهرةٍ يُدركها الناس. فإذا وُجد السَّبَبُ في حالك تعلّق بك الحكم، وإن لم تنتبِه له. ولهذا يسألك المفتي: متى؟ وكم؟ وكيف بدأ الأمر؟ فهو يبحث عن سببٍ تحقّق، لا عن تفصيلٍ يشغل به الوقت.

مثال: حين يقول الشيخ: «السَّبَبُ قد تحقّق»، فمعناه أنّ الحكم تعلّق بك من ذلك الوقت. كبلوغ المال قدرًا معلومًا في باب الزكاة، أو دخولِ الوقت في باب الصلاة. ثمّ ينظر بعد ذلك: أتحقّقت الشروطُ وانتفت الموانع؟

لا تخلط بينه وبين: الشَّرْط؛ فالسَّبَبُ يُثبِت الحكمَ بوجوده، والشَّرْطُ لا يُثبِته بل يتوقّف عليه. ولا بين السَّبَب والحكمة؛ فالحكمةُ المقصدُ الخفيّ، والسَّبَبُ العلامةُ الظاهرةُ المنضبطة. ولا بينه وبين السَّبَب في كلام الناس؛ فمرادُ الأصوليّين اصطلاحٌ محدَّد.

إذا اختلف العلماء: المشهور عند الأصوليّين عدُّ السَّبَب من أقسام الحكم الوضعيّ، مع الشَّرْط والمانع. واختلفوا في تفصيلاتٍ منها: أهو العِلّةُ نفسُها أم غيرُها؟ وهل يُشترَط علمُ المكلَّف به؟ وهي مباحثُ أهل الأصول، ومَردُّ العمل بها إلى الفقيه لا إلى السائل.

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله