الصِّحّة

الحرف ص · حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

الصِّحّةُ وصفٌ للفعل استوفى أركانَه وشروطَه، فترتّب عليه أثرُه شرعًا.

ما يعنيه لي: الصِّحّةُ في العبادات إجزاءٌ وبراءةُ ذمّة، وفي المعاملات نفاذُ العقد وترتُّبُ آثاره. و«صحيح» تعني أنّ الفعل وقع على الوجه المعتبَر. ولا تعني بالضرورة أنّ صاحبه سالمٌ من المؤاخذة في كلّ حال؛ فالصِّحّةُ وصفٌ للفعل، والإثمُ بابٌ آخر. ولهذا تسمع في الفتوى: «يصحّ مع الكراهة»، فتعرف أنّ الحكمين مختلفان. وتجد الأربعين مصطلحًا مجموعةً في صفحة لغة الفتوى.

مثال: تسأل عن بيعٍ مضى، فيقول المجيب: «العقدُ صحيح». فتعرف أنّ المِلك انتقل وأنّ آثار العقد ترتّبت. وهذا غيرُ قوله: «وأنت مأجورٌ عليه». وفي العبادات يقول: «تُجزئُك»، فيريد براءةَ الذمّة لا كمالَ الأجر.

لا تخلط بينه وبين: الباطل والفاسد؛ فهما نفيٌ للصِّحّة. ولا بين «صحيح» في الفقه و«صحيح» في الحديث؛ فالثاني وصفٌ للإسناد لا للفعل، وينظر: الصحيح. ولا بين الصِّحّة والثواب؛ فقد يقع الفعلُ صحيحًا في الظاهر ويكون صاحبُه آثمًا.

إذا اختلف العلماء: المشهور عند الجمهور أنّ الصِّحّة تقابل البطلان، فما ليس بصحيحٍ فهو باطل. والمشهور عند الحنفيّة قِسمةٌ ثلاثيّةٌ في المعاملات: صحيحٌ وفاسدٌ وباطل، ولهذا أثرٌ فيما يترتّب على العقد المختلّ عندهم. وقد يختلفون في شروط الصِّحّة نفسِها، فيصحّ العقدُ عند فريقٍ ولا يصحّ عند آخر.

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله