الباطل

الحرف ب · حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

الباطلُ ما اختلّ ركنٌ من أركانه أو شرطٌ من شروط انعقاده، فلم يترتّب عليه أثرُه شرعًا.

ما يعنيه لي: الباطلُ يقابل الصحيح، ويقع في العبادات والمعاملات معًا. وإذا قيل «هذا العقدُ باطل» فالنتيجةُ عمليّة: لا يُترَك على حاله. يُفسَخ، ويُرَدُّ ما قُبِض، وتُحسَب حقوقُ الناس فيه. وإذا قيلت في عبادةٍ فمعناها أنّها لم تُجزِئ. والبطلانُ وصفٌ للعمل لا حكمٌ على صاحبه؛ فقد يبطُل العملُ وصاحبُه معذور.

مثال: تكتشف بعد شهرٍ أنّ عقدًا وقّعتَه مختلٌّ في أصله. فسؤالُك حينئذٍ ليس «هل أُثاب؟»، بل «كيف أخرج منه وأردُّ الحقوق؟». وهذا موضعُ سؤال المفتي بعينه، ببنود العقد لا بوصفه العامّ.

لا تخلط بينه وبين: الفاسد؛ فهما عند الجمهور واحد، وفرّق بينهما الحنفيّة. ولا بين البطلان والحرام؛ فقد يقع الفعلُ باطلًا بلا إثم، وقد يقع صحيحًا وصاحبُه آثم. ولا بينه وبين الفسخ؛ فالباطلُ لم ينعقد أصلًا، والفسخُ رفعٌ لعقدٍ قائم.

إذا اختلف العلماء: المشهور عند الجمهور ترادفُ الباطل والفاسد في المعاملات. والمشهور عند الحنفيّة التفريق بينهما: فالباطلُ ما اختلّ أصلُه، والفاسدُ ما صحّ أصلُه واختلّ وصفُه. ولهذا التفريق عندهم آثارٌ في المِلك وردِّ العِوض. وتفصيلُه في اعرف الحكم قبل أن توقّع.

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله