الفاسد
الفاسدُ عند جمهور الفقهاء هو الباطل: ما لم يترتّب عليه أثرُه لاختلال ركنٍ أو شرط.
ما يعنيه لي: عُرف عن الحنفيّة تفريقٌ بين الفاسد والباطل في المعاملات دون العبادات. وقد تسمع اللفظين في جوابين عن مسألةٍ واحدة، فتظنّ الجوابين متعارضين. وهما قد يتّفقان في النتيجة ويختلفان في الاصطلاح. فاسأل عن الأثر العمليّ: هل يُفسَخ؟ وماذا يُرَدّ؟ فالمقصودُ ما يلزمك في مالك وذمّتك، لا اللفظُ الذي اختاره المجيب.
مثال: يقول مفتٍ: «العقدُ فاسد»، ويقول آخر: «باطل». فبدل أن تُوازِن بين اللفظين، تسأل كلًّا منهما: ماذا يلزمني الآن في المال الذي قُبِض؟ فقد يتّفق الجوابان في العمل وإن اختلفت العبارة.
لا تخلط بينه وبين: الباطل؛ فهما مترادفان عند الجمهور، ومفترقان عند الحنفيّة. ولا بين الفساد والكراهة؛ فالكراهةُ حكمٌ تكليفيّ، والفسادُ وصفٌ وضعيٌّ للعقد أو العبادة. ولا بينه وبين البطلان في العبادات؛ فالتفريقُ المذكور إنّما هو في المعاملات.
إذا اختلف العلماء: المشهور عند الجمهور أنّ الفاسد والباطل سواء. والمشهور عند الحنفيّة أنّ الفاسد ما صحّ أصلُه واختلّ وصفُه، فيترتّب عليه بعضُ الأثر مع لزوم رفعه. ونُقل عن غيرهم استعمالُ «فاسد» في مواضعَ خاصّةٍ من أبواب الفقه. وينظر: الصِّحّة.
انظر المصطلح في سياقه
هل الزواج الباطل والزواج الفاسد مصطلحان مترادفان أم مختلفان؟
النكاح الفاسد هو ما اختلف العلماء في فساده كالنكاح بلا ولي، بينما النكاح الباطل هو ما أجمعوا على فساده كنكاح الأخت من الرضاعة. يترتب على هذا التفريق أن النكاح الفاسد لا بد فيه من فسخ أو طلاق، بينما النكاح الباطل تقع فيه…
ما هو المقصود من قول ابن قدامة إن "المفسد لحجه لا يقضي الفاسد، إنما هو مأمور بحج خال عن الفساد"؟
إذا جامع الحاج امرأته قبل التحلل الأول، فسد نسكه ووجب عليه المضي فيه وإتمامه، وعليه قضاؤه في العام التالي مع ذبح بدنة توزع على فقراء الحرم، وهذا الحج الفاسد لا يُجزئه ولا يُسقط عنه الفريضة. والصحيح أن الأمر الشرعي يقتضي…
ما حكم خِطبة المرأة التي لم يطلقها زوجها بعد من الزواج الفاسد؟
ينقسم النكاح إلى صحيح وباطل وفاسد؛ فالباطل ما أُجمع على بطلانه، ووجوده كعدمه، ويجب على الزوجين الفراق دون طلاق، وإذا كان موثقًا رسميًّا، فلا بد من إبطاله رسميًّا لتجنب المساءلة القانونية. أما الفاسد فمختلف في صحته، ولا…
أسئلة تستعمله
ما مدى صحة فتوى تحريم أكل البيض السليم والبيض الفاسد معًا إذا سُلقا في إناء واحد وتم اكتشاف البيض الفاسد بعد السلق؟
أيهما أصح: قول شيخ الإسلام بأن النكاح الفاسد يقع فيه الطلاق ويحسب من الطلقات، أم قول الشيخ العثيمين بأن الطلاق لا يقع في النكاح المتفق على بطلانه؟
هل التعامل مع شخص يقترض مبلغًا، ويتعهد بإعادته مع تسليم مبلغ أكبر في حال الربح، يعتبر قرضًا بفائدة أم مضاربة فاسدة؟ وإذا كانت مضاربة فاسدة، فهل يعود رأس المال لصاحبه وتبطل المضاربة، أم تستمر المضاربة مع إبطال الشرط الفاسد؟