الفاسد

الحرف ف · حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

الفاسدُ عند جمهور الفقهاء هو الباطل: ما لم يترتّب عليه أثرُه لاختلال ركنٍ أو شرط.

ما يعنيه لي: عُرف عن الحنفيّة تفريقٌ بين الفاسد والباطل في المعاملات دون العبادات. وقد تسمع اللفظين في جوابين عن مسألةٍ واحدة، فتظنّ الجوابين متعارضين. وهما قد يتّفقان في النتيجة ويختلفان في الاصطلاح. فاسأل عن الأثر العمليّ: هل يُفسَخ؟ وماذا يُرَدّ؟ فالمقصودُ ما يلزمك في مالك وذمّتك، لا اللفظُ الذي اختاره المجيب.

مثال: يقول مفتٍ: «العقدُ فاسد»، ويقول آخر: «باطل». فبدل أن تُوازِن بين اللفظين، تسأل كلًّا منهما: ماذا يلزمني الآن في المال الذي قُبِض؟ فقد يتّفق الجوابان في العمل وإن اختلفت العبارة.

لا تخلط بينه وبين: الباطل؛ فهما مترادفان عند الجمهور، ومفترقان عند الحنفيّة. ولا بين الفساد والكراهة؛ فالكراهةُ حكمٌ تكليفيّ، والفسادُ وصفٌ وضعيٌّ للعقد أو العبادة. ولا بينه وبين البطلان في العبادات؛ فالتفريقُ المذكور إنّما هو في المعاملات.

إذا اختلف العلماء: المشهور عند الجمهور أنّ الفاسد والباطل سواء. والمشهور عند الحنفيّة أنّ الفاسد ما صحّ أصلُه واختلّ وصفُه، فيترتّب عليه بعضُ الأثر مع لزوم رفعه. ونُقل عن غيرهم استعمالُ «فاسد» في مواضعَ خاصّةٍ من أبواب الفقه. وينظر: الصِّحّة.

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله