المُباح
المُباحُ ما خيَّر الشارعُ المكلَّفَ بين فِعله وتركه، فلا يُثاب فاعلُه لذاته ولا يأثم.
ما يعنيه لي: أكثرُ ما تفعله في نهارك لا يحتاج إلى فتوى. والأصلُ في الأشياء الإباحةُ عند جمهور أهل العلم حتّى يقوم دليلُ المنع. فليس عليك أن تطلُب حكمًا لكلّ حركة. وما وسّعه الشرعُ لا يُضيَّق بالظنون، لا على نفسك ولا على أهلك.
مثال: تسأل عن أمرٍ من عادات الناس، فيقول المجيب: «مُباح». فتعرف أنّه لم يجعله عبادةً تُطلَب، ولا منكرًا يُترَك، بل ترَكه لاختيارك. ثمّ إن قصدتَ به خيرًا صار في حقّك بابَ نيّةٍ لا بابَ حكم.
لا تخلط بينه وبين: المُستحَبّ والمكروه؛ فهما مطلوبان فعلًا أو تركًا طلبًا غيرَ جازم، والمُباحُ مستوي الطرفين. ولا بين «مُباح» و«لا يُهِمّ»؛ فالنيّةُ قد تجعل المُباحَ قُربة. ولا بينه وبين الحلال؛ فالحلالُ في اصطلاح كثيرٍ من الفقهاء أوسعُ من المُباح.
إذا اختلف العلماء: المشهور عند الأصوليّين عدُّ المُباح من الأحكام التكليفيّة الخمسة. وذهب بعضُهم إلى أنّه ليس تكليفًا، إذ لا طلبَ فيه. وقد يختلفون في وصف فعلٍ بعينه بالإباحة أو غيرها، وهو خلافٌ يُسأل عنه أهلُه.
انظر المصطلح في سياقه
هل أجمع العلماء على استحباب السكوت عن الكلام المباح، وهل اختلفوا في شرح حديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"، مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتحدث في المباحات، وهل فسر أحد "فليقل خيرا" بأنها عكس الشر وقد يكون مباحًا؟
ليس من السهل الجزم بوجود إجماع في أمر معين، ويكفي لوجود حكم شرعي أن يدل عليه دليل من الكتاب أو السنة، أو يكون مقاسًا على ما له دليل، وأن لا يعارضه دليل أقوى. وقد دل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله…
هل يجوز اشتراط منع الزواج بأكثر من امرأة، وتخصيص قول الله تعالى: "فانكحوا ما طاب لكم من النساء" بدليل أنه مباح ويجوز تقييد المباح، وهل يجوز تقييد المباح بقياس أن عمر رضي الله عنه نهى عن نكاح الكتابيات؟
إذا اشترطت الزوجة عند العقد ألا يتزوج عليها، يجب الوفاء بالشرط، ولها الحق في الفسخ إذا تزوج عليها. أما إصدار قانون يمنع تعدد الزوجات فهو تحريم لما أحله الله ولا يجوز، لأن القرآن أباح التعدد لمصالح متعددة للرجل والمرأة…
هل يجوز التوسط للمتبرجة في العمل المباح وفي الزواج؟.
تَبَرُّجُ النساء أمام الرجال الأجانب معصية كبيرة، ومن أوصل إليها نفعًا مباحًا أو أعانها على عمل مباح فهو مأجور، فلها من الحق ما للمسلم، ولكن إن لزم من عملها المباح ارتكاب محرم كتبرج أو خلوة، فالظاهر عدم جواز إعانتها على…
أسئلة تستعمله
متى يصبح المباح مكروهًا، ومتى يصبح حرامًا؟ وهل يكون ذلك إذا كانت مفاسده أكبر من مصالحه، أم لكونه غريبًا في العرف والمجتمع؟ ومتى يكون تعدد الزوجات مكروهًا، أو حرامًا، أو مستحبًا، أو مباحًا؟
هل يجوز قضاء ساعات في المباح على الإنترنت لمن عليه قضاء صلوات لم يؤدها بشكل صحيح، وهل يصبح المباح حرامًا إذا شغل عن واجب؟
ما حكم قراءة مقطوعة من الشعر المباح أو أي كلام آخر على المريض، كطريقة من باب الاختبار، وهل يعد ذلك كذباً عليه؟