الواجب
الواجبُ ما طلب الشارعُ فِعلَه طلبًا جازمًا، فيُثاب فاعلُه امتثالًا ويأثم تاركُه بلا عذر.
ما يعنيه لي: الواجبُ أوّلُ الأحكام التكليفيّة الخمسة: واجب، ومندوب، ومباح، ومكروه، وحرام. والكلمةُ تعني أنّ الأمر لازمٌ لك، لا مجالَ فيه للموازنة والاختيار. وهي أثقلُ ألفاظ الفتوى في باب الطلب. فلا تنقُلها عن غيرها، ولا تنقُل غيرَها عنها. وإذا أشكل عليك لفظُ المجيب فاسأله: أهذا على سبيل الوجوب أم الاستحباب؟ سؤالٌ قصيرٌ يُغنيك عن سنينَ من الغلط في الفهم.
مثال: تسأل عن أمرٍ في معاملةٍ لك، فيقول المجيب: «هذا واجبٌ عليك». فتعرف أنّ الجواب ليس نصيحةً تُوازِنُها بمصلحتك، بل حكمٌ يُبنى عليه فعلُك. ولو قال: «الأفضلُ كذا» لكان البابُ مفتوحًا أمامك. والفرقُ بين العبارتين فرقٌ في الحكم لا في اللهجة.
لا تخلط بينه وبين: السُّنَّة والمُستحَبّ؛ فطلبُهما غيرُ جازم، ويُثاب فاعلُهما ولا يأثم تاركُهما. وأمّا الفَرْض فهو عند الجمهور الواجبُ نفسُه. ولا تخلط الواجبَ بـالرُّكن؛ فقد يكون الفعلُ واجبًا في العبادة وليس من حقيقتها.
إذا اختلف العلماء: المشهور عند جمهور الأصوليّين ترادفُ الفَرْض والواجب. والمشهور عند الحنفيّة التفريق بينهما: الفَرْضُ ما ثبت بدليلٍ قطعيّ، والواجب ما ثبت بدليلٍ ظنّيّ، ولهذا عندهم آثارٌ في الأحكام. وأمّا وجوبُ فعلٍ بعينه فبابٌ آخر، مردُّه إلى الاجتهاد وسؤالِ أهله.
انظر المصطلح في سياقه
ما هي الكراهة التحريمية عند الأحناف وغيرهم، وهل يُعذّب تارك الواجب، وكيف استدل الحنابلة على واجبات الصلاة؟
اختص الحنفية بزيادة قسم جديد للأحكام التكليفية وهو "الكراهة التحريمية" وهي ما ثبت تحريمه بدليل غير قطعي، وجعلوها قسماً بين الحرام والتنزيهي، بينما السلف أطلقوا الكراهة وقصدوا بها الحرام. والواجب هو ما يُثاب فاعله…
هل تُحتسب الأيام التطوعية التي صامها السائل قضاءً للأيام التي أفطرها في رمضان بسبب المرض، وما هو الواجب عليه؟
لا تعتبر الأيام التي صمتها بنية النفل قضاء عن الصيام الواجب، لعدم نية القضاء. كان الأولى المبادرة لقضاء الصيام الواجب قبل التطوع، وقبل دخول رمضان آخر. يجب التوبة إلى الله من تأخير القضاء، وقضاء الأيام التي أفطرتها مع…
ما حكم الشرع في بقاء المستأجرين في الشقة، وهل يجيز لهم عدم قيام الملاك بإبرام عقود تحريرية جديدة دفع الأجرة للمحكمة، وما هو الواجب عليهم الآن؟
عقد الإجارة السنوي مع المالك القديم يجيزه المالكية، ويعتبرونه غير لازم، فيحق للمتعاقدين فسخه متى أرادا، ويلزم المستأجر دفع أجرة المدة التي قضاها فقط. أما عند الحنفية فالعقد صحيح لأول سنة، ثم يلزم في السنوات التالية إذا…
أسئلة تستعمله
ما حكم لبس ملابس الإحرام للرجل، وهل هو من أركان العمرة أم واجباتها أم سننها، ولماذا لم يُعدّه العلماء من الواجبات؟ وهل اختلف العلماء في عدّ التحلل من واجبات العمرة، ولماذا لم يُعدّ من أركانها مع كونه لا تتم العمرة إلا به؟ وما الفرق بين ترك أركان العمرة وواجباتها عمدًا أو جهلًا أو نسيانًا؟
هل الأمر بذكر الله في الأيام المعدودات في سورة البقرة للوجوب أم للاستحباب، وما هو الذكر الواجب أو المفروض الذي تبرأ به الذمة، ومتى يجب البدء والانتهاء منه إن كان فرضًا؟
هل تتضاعف الكفارة في الحالات التالية: 1- من ارتكب محظوراً من محظورات الإحرام، هل تتضاعف فديته (صياماً أو إطعاماً أو دماً) إذا أخرها للعام التالي أو لأعوام لاحقة؟ 2- من عليه دم لتركه واجباً من واجبات الحج، هل يلزمه ذبح شاتين إذا دخل عليه حج العام المقبل؟