الفَرْض

الحرف ف · حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

الفَرْضُ ما طلب الشارعُ فِعلَه طلبًا جازمًا، فيُثاب فاعلُه امتثالًا ويأثم تاركُه بلا عذر.

ما يعنيه لي: الفَرْضُ أعلى مراتب الطلب في الأحكام التكليفيّة. وإذا سمعتَ «هذا فرض» فالبابُ ليس متروكًا لاختيارك. ومعرفةُ ما لزِمك من الفروض في عبادتك ومعاملتك أوّلُ ما يُعتنى به من العلم. وما زاد عليها فبابُ تطوُّعٍ لا بابُ إلزام. ولهذا يُقدَّم السؤالُ عن الفروض على السؤال عن الفضائل. فمن عرف ما لزِمه عرف حدودَ الطريق، ثمّ اختار بعدها ما يزيد به. وتجد الأربعين مصطلحًا مجموعةً في صفحة لغة الفتوى.

مثال: يسأل رجلٌ عن أمرٍ في عبادته، فيقول المفتي: «هذا فرض». فيعلم السائلُ أنّ الكلمةَ ليست ترغيبًا ولا تخييرًا، بل طلبٌ جازمٌ يُرتِّب عليه عملَه. ولو قال له: «هذا سُنَّة» لتغيّر ترتيبُ الأمر عنده كلُّه. فاللفظُ الواحدُ في الفتوى يحمل حكمًا كاملًا، لا وصفًا عابرًا.

لا تخلط بينه وبين: الواجب؛ فهما عند الجمهور اسمان لمعنًى واحد، وفرّق بينهما الحنفيّة. ولا بينه وبين الرُّكن، فالرُّكنُ جزءٌ من حقيقة العبادة، والفَرْضُ وصفٌ لطلب الشارع. ولا بين فرض العين وفرض الكفاية؛ فالتقسيمُ في المُخاطَب بالفعل، لا في قوّة الطلب.

إذا اختلف العلماء: المشهور عند الجمهور أنّ الفَرْض والواجب مترادفان. والمشهور عند الحنفيّة أنّ الفَرْض ما ثبت بدليلٍ قطعيّ، والواجب ما ثبت بدليلٍ ظنّيّ. وقد يختلفون في عدِّ فعلٍ بعينه فرضًا أو غيرَ فرض، وموضعُ ذلك سؤالُ أهل العلم. وتفصيلُ الأحكام الخمسة في هذه المقالة.

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله