الفَسْخ

الحرف ف · حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

الفَسْخُ حلُّ العقد وإزالةُ آثاره، فيعود المتعاقدان إلى ما كانا عليه قبله.

ما يعنيه لي: الكلمةُ تُستعمَل في البيوع وفي النكاح جميعًا. وفي النكاح هي رفعُ العقد لسببٍ اقتضاه، لا إيقاعُ طلاق. وأسبابُها عند الفقهاء أبوابٌ معروفة: عيبٌ يمنع مقصودَ النكاح، أو ضررٌ ظاهر، أو تعذُّرُ النفقة. والفرقُ عمليٌّ لا لفظيّ: الفَسْخُ على المشهور لا يُحسَب من عدد الطلقات. وتفصيلُ ذلك عند المفتي، فأسبابُه ممّا اختلفت فيه المذاهب.

مثال: امرأةٌ تسأل عن فراقٍ وقع بحكم القاضي، فتخاف أن يُحسَب طلاقًا. فأوّلُ ما يُحرَّر في جوابها: أوقع بلفظ الزوج أم بحكم القاضي؟ ولهذا يطلب المفتي صورةَ الحكم ونصَّه، لا خلاصةَ ما فُهِم منه. فعلى تحرير الوصف يدور بقيّةُ الجواب.

لا تخلط بينه وبين: الطلاق؛ فالطلاقُ إيقاعُ الزوج، والفَسْخُ رفعٌ لسببٍ قام بالعقد. ولا بينه وبين الخُلع؛ فالخُلعُ فراقٌ بعِوَضٍ تبذله الزوجة. ولا بينه وبين التفريق القضائيّ؛ فهو عند بعضهم صورةٌ من الفَسْخ، ويُستعمَل اللفظان معًا في المحاكم. فسَلْ عن حقيقة ما وقع، لا عن اسمه في الورقة.

إذا اختلف العلماء: المشهور عندهم أنّ الفَسْخ ليس طلاقًا، وأنّه لا يُنقِص عددَ الطلقات. واختلفوا في أسبابه اختلافًا واسعًا: هل يُفسَخ النكاح بالعجز عن النفقة؟ وما العيوبُ التي يثبت بها الفَسْخ؟ وهل يقع الفَسْخُ بغير حكم قاضٍ؟ وهذه مواضعُ يُسأل فيها المفتي عن الحال بعينها.

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله