القَضاء
القَضاءُ فعلُ العبادة بعد خروج وقتها تدارُكًا لما فات، كصيام أيّامٍ من رمضان في شهرٍ آخر.
ما يعنيه لي: أكثرُ أسئلة الناس في هذا الباب صيغتُها واحدة: فاتني كذا، فماذا عليّ؟ وكلمةُ القَضاء هي عنوانُ الجواب. ومعناها أنّ العبادةَ لم تسقُط بفوات وقتها. وليس القَضاءُ عقوبة؛ هو بابٌ يُتدارَك به ما فات. وللكلمة معنًى ثانٍ في بابٍ آخر: حكمُ القاضي، وهو غيرُ الفتوى. وتجد الأربعين مصطلحًا مجموعةً في صفحة لغة الفتوى.
مثال: تقرأ في جوابٍ عن امرأةٍ أفطرت أيّامًا لعذر: عليها قَضاءُ عدّة ما أفطرت. فتعرف أنّ الكلمةَ تعني صيامَ العدد نفسِه في أيّامٍ أُخَر. ولو كان المطلوبُ غيرَ ذلك لسمّاه الجوابُ باسمه، ككفّارةٍ أو فِدْية.
لا تخلط بينه وبين: الإعادة والكَفَّارة. الإعادةُ فعلٌ ثانٍ داخلَ الوقت لخللٍ في الأوّل، والكَفَّارةُ جبرٌ مُقدَّرٌ لسببٍ خاصّ. والقَضاءُ تدارُكٌ بعد خروج الوقت. وقد يجتمع القَضاءُ وغيرُه في مسألةٍ واحدة، على تفصيلٍ عند أهل العلم.
إذا اختلف العلماء: المشهورُ عند جمهور أهل العلم أنّ قَضاءَ رمضان يكون قبل رمضان الذي يليه. واختلفوا في مسائل: هل يلزم التتابعُ فيه؟ وماذا على من أخّره بلا عذرٍ حتّى دخل رمضانُ آخر؟
انظر المصطلح في سياقه
هل يشترط الترتيب في قضاء الأيام التي أفطرها شخص كبير في السن في رمضانات سابقة بسبب الاستمناء جهلاً بالحكم، بالإضافة إلى الأيام التي يشك في صيامها من رمضان سنة بلوغه، وهل تجب المتابعة في القضاء، وهل تكفي نية "قضاء يوم مما عليه من رمضانات سابقة" مع جهله بعدد الأيام وعدم تذكره لما قضاه؟
اختلف أهل العلم في قضاء من أفطر جاهلاً بالحكم، والأحوط هو القضاء خروجاً من الخلاف، والأظهر أنه لا يجب القضاء لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾. من أفطر جاهلاً في رمضان، فلا شيء عليه،…
ماذا تفعل امرأة فاتها عدد كبير من أيام صيام رمضان بسبب مرض الشقيقة، ولم تستطع قضاءها لجهلها بالعدد، مع العلم أنها صامت وتصدقت بنية القضاء والكفارة؟
لا إثم عليك في إفطار الأيام التي كنتِ فيها مريضة أو حائضًا، وعليك المبادرة بقضاء هذه الأيام. الصدقة والنوافل لا تجزئ عن القضاء، ويجب عليك قضاء ما أفطرتِ. إذا كنتِ عاجزة عن معرفة عدد الأيام، فتحرّي واقضي ما يغلب على ظنك…
هل تدفع الكفارة عن قضاء الأيام الفائتة من رمضان لسنوات عديدة، مع عدم القدرة على الصيام لكبر السن، وهل تسقط عنها فريضة القضاء بعد أداء الحج، وهل يكفي الاستغفار والتوبة الصادقة؟
يجب على المسلم تعلم أحكام الشرع، وعلى الوالدة التوبة والاستغفار لتقصيرها في تعلم العلم الواجب. وعليها قضاء ما أفطرته من أيام بسبب النفاس، وتتحرى عددها وتقضي ما يحصل به اليقين أو غلبة الظن ببراءة ذمتها. ولا تلزمها فدية…
أسئلة تستعمله
هل يجب قضاء ما فات من صيام رمضان لمن تعاني من صداع وقيء شديدين عند القضاء، علمًا أنها تصوم رمضان دون مشقة كبيرة، ولديها أسرة وأطفال وتعمل؟
هل يُعتبر صيام القضاء بنية جمع قضاء رمضان وستة أيام من شوال مجزئًا عن قضاء أيام رمضان الفائتة؟
هل يجوز لزوجتي الإفطار في رمضان نظرًا لظروف حملها وما يصاحبه من أعراض، وهل عليها القضاء فقط أم القضاء مع الإطعام، وكيف تقضي الأيام التي تشك فيها من رمضان الماضي؟