الإجماع
الإجماعُ اتّفاقُ مجتهدي الأمّة في عصرٍ من العصور على حكمٍ شرعيّ، وهو الأصلُ الثالثُ عند جمهور الأصوليّين.
ما يعنيه لي: الإجماعُ أثقلُ كلمةٍ تُقال في مسألة، لأنّها تُغلِق بابَ الخلاف فيها. فإذا قيل لك: هذا إجماع، فالسؤالُ اللطيف: من نقله؟ فنقلُ الإجماع بابٌ دقيقٌ لأهله، وليس كلُّ ما اشتُهر بين الناس إجماعًا. والاحتياطُ في نقله أشدُّ من الاحتياط في نقل غيره.
مثال: تقرأ في جوابٍ: هذا ممّا لا خلافَ فيه بين أهل العلم. فتعرف أنّ الكاتبَ لا يعرض عليك قولًا من أقوال، بل يحكي اتّفاقًا نقله عن غيره. ولو كان في المسألة قولٌ آخرُ مُعتبَرٌ لَذكره ولم يُطلِق العبارة.
لا تخلط بينه وبين: الجمهور. الجمهورُ أكثريّةٌ معها مخالف، والإجماعُ اتّفاقٌ لا مخالفَ فيه. ومن قال «أجمعوا» وهو يريد الأكثر فقد وسَّع الكلمةَ عن موضعها. ولا تخلطه بالمتّفَق عليه في مذهبٍ واحد؛ فالإجماعُ عبر المذاهب كلِّها.
إذا اختلف العلماء: المشهورُ عند جمهور الأصوليّين أنّ الإجماعَ حجّةٌ لا تجوز مخالفتُه بعد انعقاده. واختلفوا في إمكان وقوعه بعد عصر الصحابة، وفي حجّية الإجماع السكوتيّ، وفي شروط نقله.
يظهر غالبًا في
انظر المصطلح في سياقه
ما مدى صحة قول الإمام أحمد "من ادعى الإجماع فهو كاذب" المذكور في المحلى لابن حزم، وإن صح فكيف يكون الإجماع مصدراً للتشريع وهو لم ينعقد؟ وهل انعقد الإجماع في زمن من الأزمنة، وهل توجد كتب تجمع هذه الإجماعات؟
مقولة الإمام أحمد "من ادعى الإجماع فهو كاذب" لا تعني نفيه لحجية الإجماع، بل تشير إلى صعوبة التحقق من إجماع جميع العلماء، وإلى إنكاره ادعاء الإجماع لمعارضة النصوص، كما وضح ابن القيم. وقد انعقد الإجماع في عصر الصحابة…
هل يجوز لعلماء الأمة مخالفة الإجماع بدعوى إجماع آخر، مع وجود قرار مجمع عليه من مجمع الفقه الإسلامي يحسم القضية؟
لا يكفر مخالف الإجماع إلا إذا جحد مجمعًا عليه فيه نص شائع، أما إذا كان الإجماع غير منتشر أو يخص فئة معينة فلا يكفر جاحده. ولا يجوز مخالفة الإجماع القطعي الثابت، واستحالة حصول إجماع آخر مخالف بعد الإجماع الأول عند…
هل يوجد للإمام أحمد رواية خالف فيها الإجماع؟
الإجماع حجة معتبرة، وشدد الإمام أحمد في القول الشاذ، ويقول: "إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام". وحمل كلام الإمام أحمد على ما يصدق بعضه بعضًا أولى من حمله على التناقض، لا سيما إذا كان القول الآخر مبتدعًا، كما أن…
أسئلة تستعمله
كيف يمكن الجمع بين وجود خلاف في مسائل معينة وبين نقل الإجماع على قول واحد فيها، وهل هذا الإجماع صحيح؟
هل يجوز الخلاف بعد إجماع الصحابة على مسألة ما، أو إجماع العلماء على مسألة اختلف فيها الصحابة، وما حكم مخالفة هذا الإجماع؟
هل قول الأخت: "ليس بإجماع الأمة ولكن الله واحد بالقرآن والسنة؛ لأن إجماع الأمة قد يقول شيئًا غلطًا فلا يصح أن نأخذ به" يُعتبر حرامًا، وهل الإجماع يكون في مسائل العقيدة أم الفقه؟ وهل قول الأخ بأن "إجماع الأمة في الفقه وليس العقيدة؛ لأنهم يمكن أن يصيبوا ويمكن أن يخطئوا" حرام؟