كيف يمكن الصلاة خلف المبتدع الذي لم تصل بدعته إلى حد الشرك، والحديث يقول: (لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما، ولا صلاة، ولا صدقة، ولا حجا، ولا عمرة، ولا جهادا، ولا صرفا، ولا عدلا، يخرج من الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين) مع كون بعض المساجد في المنطقة تقع في البدع والمسجد السني بعيد؟
الأحاديث المرفوعة الواردة في عدم قبول عمل المبتدع، أحاديث ضعيفة أو منكرة لا تصح. وقد يستشكل البعض ما ورد في حديث علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيمن أحدث حدثاً في المدينة: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا) ، وكذلك ما جاء عن جماعة من التابعين.
ذكر الشاطبي احتمالين في تفسير هذه الآثار: إما أن يراد أنه لا يقبل له بإطلاق، أو أن يراد أنه لا يقبل منه ما ابتدع فيه خاصة.
أما التحقيق في هذه المسألة، فما ذكره الدكتور إبراهيم الرحيلي أن ما دلت عليه ظواهر النصوص وكلام السلف من أن صاحب البدعة لا يقبل الله له عملاً، يمكن حمله على أوجه: رد عمل المبتدع كله وهذا في حق الكافر، أو رد العمل المبتدع خاصة، أو إحباط أجر العمل على سبيل الجزاء، أو أن النصوص محمولة على الزجر عن الابتداع.
والحاصل أنه تجوز الصلاة خلف المبتدع إذا لم تكن بدعته مكفرة كفراً صريحاً.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/7722