ماذا يفعل المسلم إذا استيقظ محتلمًا لصلاة الفجر، وكان الماء باردًا جدًا بحيث يضره الاغتسال به، أو كان لا يجد ماءً، فهل ينتظر تسخين الماء ويفوته وقت الصلاة، أم يتيمم؟
اختلف العلماء فيمن خاف الهلاك أو الأذى من استعمال الماء البارد؛ فذهب مالك إلى تقديم التيمم والصلاة، مستدلاً بإجماع المسلمين على جواز التيمم لمن علم عدم وجود الماء حتى خروج الوقت. بينما ذهب الجمهور إلى تقديم الطهارة ولو خرج الوقت، مستدلين بعموم قوله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا)، والأحاديث التي تمنع التيمم مع وجود الماء والقدرة على استعماله، وهذا القول هو الراجح.
أما عادم الماء في الحضر، فالراجح أنه يتيمم ويصلي، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد. وإذا صلى بالتيمم ثم وجد الماء، فالراجح أنه لا يعيد الصلاة.
أما المسافر عادم الماء، فيجوز له التيمم، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد، سواء كان السفر قصيراً أو طويلاً. وإذا صلى المسافر بتيممه ثم وجد الماء، فلا إعادة عليه، سواء وجده داخل الوقت أو خارجه، وهو مذهب الأئمة الأربعة وجمهور السلف والخلف، وهو الراجح.
اختلف العلماء في أفضلية تقديم التيمم أو تأخيره: ذهب أحمد إلى تأخير التيمم بكل حال. وذهب مالك إلى استحبابه إن رجا وجود الماء. وذهب الشافعي إلى أن الصلاة بالتيمم أفضل إلا إذا تيقن وجود الماء آخر الوقت.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/32840
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 32840
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي