كيف يمكن فهم الآيات القرآنية مثل: "أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض" و"الرحمن على العرش استوى"، مع الأخذ في الاعتبار ما ورد في بعض التفاسير من أن الله في السماء أو فوقها، وأن استواءه على العرش يعني الارتفاع والعلو بما يليق بجلاله، وذلك لدفع اللبس والوساوس؟
في مسألة علو الله واستوائه على عرشه، هناك قاعدتان:
1. إثبات ما أثبته الله لنفسه: الله تعالى وصف نفسه بالعلو على خلقه والاستواء على عرشه في آيات محكمات، مثل قوله: (يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ) النحل/49-50، و(أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ) الملك/16. وكذلك في الأحاديث النبوية، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (أنا أمين من في السماء). 2. تنزه الله عن الإحاطة به أو حاجته لمخلوقاته: الله تعالى لا يحيط به شيء من خلقه، ولا تحويه مخلوقاته، وهو غني عنها، كما في قوله: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ) الأنعام/103.
وبناءً على ذلك، يعتقد أهل السنة أن علو الله يعني كونه فوق المخلوقات كلها، فوق السماء والجنة والعرش، وأنه لا يحويه شيء من هذه المخلوقات. والنصوص التي تصف الله بأنه "في السماء" تعني أنه عالٍ على خلقه، والسماء هنا بمعنى العلو أو أن "في" تعني "على".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4029