ما معنى الحديث: «وارأساه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك، فقالت عائشة: واثكلياه، والله إني لأظنك تحب موتي ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرساً ببعض أزواجك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أنا وارأساه...»؟
هذا الحديث تشرحه عائشة -رضي الله عنها- بقولها: رجع النبي -صلى الله عليه وسلم- من جنازة من البقيع فوجدني أجد صداعًا في رأسي وأقول: وارأساه، فقال: (ذاك لو كان وأنا حيٌّ) إشارة إلى ما يستلزم المرض من الموت، أي: لو مت وأنا حي، ويزيد ذلك توضيحًا رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، ولفظه: ثم قال: (ما ضرك لو مت قبلي فكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك)، وقول عائشة: "واثكلاه" (الثكل: فقد الولد، أو من يعز على الفاقد، وليس حقيقته هنا مرادة، بل هو كلام كان يجري على ألسنتهم عند حصول المصيبة أو توقعها).
وقولها: "والله إني لأظنك تحب موتِي" أخذته من قوله لها: (لو مت قبلي)، وقولها: "ولو كان ذلك" (أي موتها) لظللت آخر يومك "معرسًا" أي بانيًا على زوجته، وفي رواية عبيد الله: لكأني بك والله لو قد فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي فأعرست ببعض نسائك، قالت: فتبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقولها: "بل أنا وارأساه" كلمة إضراب والمعنى: دعي ذكر ما تجدينه من وجع رأسك واشتغلي بي، وزاد في رواية عبيد الله: ثم بُدِئَ في وجعه الذي مات فيه -صلى الله عليه وسلم-.
وفي الحديث ما طُبعت عليه المرأة من الغيرة، وفيه مداعبة الرجل أهله والإفضاء إليهم بما يستره عن غيرهم، وفيه أن ذكر الوجع ليس بشكاية، فكم من ساكت وهو ساخط، وكم من شاك وهو راض، فالمعوَّل في ذلك على عمل القلب لا على نطق اللسان.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/167347
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 167347
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي