لماذا لم نكن نشعر بوجودنا في الماضي ولا نبدأ بالوعي والإدراك إلا بعد الولادة؟
الظاهر أن سؤال السائل عن حقيقة الإنسان بجسده وروحه، وهذه كانت معدومة قبل خلقه، مصداقًا لقوله تعالى لنبيه زكريا: "وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا" (مريم: 9)، والمعدوم ليس بشيء.
وأما لماذا لا يبدأ الوعي والإدراك إلا بعد الولادة، فهذا مما اقتضته حكمة الله تعالى ورحمته، وقد ذكر ابن القيم أن الأطفال وهم حمل في الرحم أقوى منهم بعد ولادتهم.
واستدل البعض بأن الإنسان يعطى السمع والبصر بعد ولادته بقوله تعالى: "وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" (النحل: 78)، ولكن ابن القيم رد على هذا بأن الآية حجة عليهم؛ لأن الفؤاد مخلوق في بطن الأم، وأن حديث حذيفة بن أسيد في يؤكد أن السمع والبصر يخلقان للجنين بعد اثنين وأربعين ليلة. فالقوة السامعة والباصرة مودعة فيه، والإدراك بالفعل موقوف على زوال منه بالخروج من البطن.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/117241
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 117241
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي