العودة إلى البحث

هل يجوز للحنفي الأخذ بمذهب الحنابلة في نذر اللجاج بإخراج كفارة يمين بدلاً من الوفاء بالمنذور؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

نذر اللجاج والغضب يخرج مخرج اليمين، كأن يقصد الناذر حث نفسه أو غيره على شيء، أو المنع من شيء، أو تصديق خبر أو تكذيبه، ومن كان حنفيًا ونذر نذر لجاج، فله أن يأخذ بمذهب الحنابلة في حالات ثلاث:

الأولى: أن يستفتي من يفتيه بمذهب الحنابلة؛ لأن العامي ليس ملزمًا بمذهب معين، بل مذهبه هو مذهب من يفتيه، وواجبه سؤال أهل العلم.

الثانية: أن يقع في حرج شديد أو مشقة خارجة عن المعتاد بسبب الوفاء بالنذر، فيأخذ بالمذهب الآخر لرفع هذا الحرج والمشقة؛ إذ إن التيسير ورفع المشقة أصل شرعي معتبر.

الثالثة: أن يكون ذلك مراعاة لقوة الدليل، إذا كان طالب علم يمكنه فهم الأدلة ومراتبها، وينتقل من مذهب إلى مذهب لأمر ديني؛ كأن يتبين له رجحان قول على آخر، فإنه مثاب على ذلك، بل واجب عليه اتباع ما يتبين له أنه الأقرب إلى الله ورسوله.

الممنوع هو التنقل بين المذاهب تتبعًا للرخص دون دليل أو تقليد لعالم آخر، أو عذر شرعي، فذلك اتباع للهوى.

الحاصل أنه يجوز لك العمل في نذورك بمذهب أحمد أو الرجوع إلى مذهبك، وينضبط أمرك بأن تستفتي عالمًا تثق في علمه، أو جهة علمية قائمة بالفتوى، فهذا هو فريضة العامي وما ينضبط عليه أمره.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي