العودة إلى البحث

ما درجة حديث "أبي وأبوك في النار" الذي رواه مسلم، وهل يعتبر شاذاً لمخالفة حماد لروايات الثقات بعد تقدمه في السن، أم صحيحاً لكون حماد أعلم الناس بثابت البناني؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

أخرج مسلم في صحيحه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيه فقال: "في النار"، فلما ولى دعاه وقال: "إن أبي وأباك في النار". هذا الحديث صحيح، وقد صححه عدد من أهل العلم بالحديث، وحماد بن سلمة الذي رواه عن ثابت البناني ثقة وأثبت الناس في ثابت.

وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا الحديث يتعارض مع أدلة أخرى تفيد أن أهل الفترة يمتحنون في الآخرة ولا يعذبون إلا بعد الإنذار، واستدلوا بآيات مثل قوله تعالى: "وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً"، وقوله تعالى: "رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ". وقد رجح الشيخ الشنقيطي هذه الأدلة القرآنية على أحاديث الآحاد لأنها قطعية. كما استدل بآيات تدل على أن قريشاً لم يأتهم نذير من قبل، مثل قوله تعالى: "لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ".

ويمكن الجمع بين هذه الأدلة والحديث بأن الله تعالى أعلم النبي صلى الله عليه وسلم أن أبا النبي وأبا الرجل لن يؤمنا إذا امتحنا يوم القيامة، وبهذا يستوجبان النار.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي