ما حكم خلط لحم الأضاحي إذا اشترك 100 شخص في 15 أضحية من البقر، وتم ذبحها وتقسيم لحمها بشكل يصعب فيه تمييز لحم كل بقرة عن الأخرى بسبب الازدحام، مع العلم أن الأبقار من نوع واحد وأوزانها متقاربة، وقبل الخلط يتم استئذان المضحين، وهل يدخل ذلك في باب الربا كما ورد في أحد كتب الفقه؟
أولًا: إذا ذبح الجزار أضحية شخص لجماعة آخرين سهوًا فلا يضر، فقد يكفي ذلك الشخص إذا وقعت الأضحية في وقتها الصحيح. ثانيًا: خلط لحوم الأضاحي يؤدي إلى إشكال، حيث يعتبره بعض الفقهاء بيعًا للحم الأضحية، وهو غير جائز. لكن الرأي الراجح أن اختلاط لحوم الأضاحي يجزئ، ويجوز توزيعها بين المشتركين حتى لو أخذ أحدهم لحم أضحية الآخر، لأن القسمة هنا لا تعتبر بيعًا، بل هي "إفراز" لحق كل منهم عن حق صاحبه، وهذا جائز. والأصل أن القسمة هي تمييز لحق الشريك وليست بيعًا، وعليه فيجوز قسمة لحوم الأضاحي والهدايا المختلطة حتى لو كان بيعها محرمًا.
وبناءً عليه، ينبغي على الجزار تمييز الأضاحي قدر الإمكان، وإن اختلطت، يجتهد في توزيعها، ولا حرج في أكل اللحم الموزع حتى لو اختلطت الأضاحي، لأن هذا ليس بيعًا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/191405