هل يجوز لرجل يستطيع حضور صلاة الجماعة أن يتأخر ليصلي جماعة مع من يأتي متأخرًا بعد انتهائها؛ وذلك حتى لا ينقص أجر المتأخر؟
ينبغي للمسلم الاهتمام بعبادته وإكمالها أولاً، ثم يسعى في إكمال غيره، مصداقًا لقوله تعالى في سورة العصر. فالله تعالى ذكر أن الناجين من الخسران هم الذين أكملوا أنفسهم بالإيمان والعمل الصالح، ثم سعوا في إكمال غيرهم بالتواصي بالحق والصبر. وعلى هذا، فإن المسلم يؤمر بالحضور مع الجماعة الأولى في المسجد، وهي التي وردت الأحاديث بفضلها وأجرها. ولا يصح القول بأن أجر سبع وعشرين درجة يكون للجماعة الثانية أيضًا، فالصلاة في الجماعة الثانية أفضل من الانفراد، لكنها لا تبلغ أجر الجماعة الأولى. فإذا حرص المسلم على أن ينال المتأخر عن الصلاة الأولى ثواب الجماعة، ففي إمكانه أن يعود ويصلي معه مرة أخرى، وبهذا يكون قد أحسن إليه وتصدق عليه، ولم يضيع على نفسه ثواب الجماعة الأولى وفضلها، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: "من يتصدق على هذا فيصلي معه؟". فليحذر المسلم من تزيين الشيطان له صرفه عن العبادة الفاضلة التي أُمر بها، وتقديم الأمر المفضول.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/12329