هل للأخ ولاية على أخته البكر العاقل البالغة بعد وفاة الأب والجد؟ وهل هناك حوادث مشابهة لذلك في السنة النبوية أو في عهد الصحابة؟ وما هو الترتيب الشرعي لولاية البنت؟ وهل يحق للثيب أن تنكح نفسها دون موافقة الولي؟
أولاً: الولاية هي رعاية شؤون القاصر، وتشمل ولاية على النفس (تربية، تعليم، تزويج)، وولاية على المال. أسباب الولاية على النفس ثلاثة: الصغر، والجنون، والأنوثة. تختلف المذاهب في مدة استمرار ولاية الأهل على الأنثى، فمنهم من يجعلها تستمر حتى بعد البلوغ والزواج، ومنهم من ينهيها بالبلوغ.
ثانياً: الأخ الكبير هو ولي على أخواته بعد وفاة الأب والجد عند جمهور الفقهاء. الولاية على المال تعني الإشراف على شؤون القاصر المالية، وهي خاصة بالصغار ومن لا يحسن التصرف بماله. إذا بلغت الأخت وكانت رشيدة، فيجب دفع مالها إليها. يشترط في الولي البلوغ والعقل. تنتقل ولاية النفس من الأب إلى الجد ثم الأخ، أما ولاية المال فتختلف أقوال الفقهاء في ترتيب أوليائها، وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الأم تكون ولية على المال في بعض الحالات.
ثالثاً: ثبت أن الصحابي معقل بن يسار رضي الله عنه زوج أخته، وأنزل الله تعالى آية (فلا تعضلوهن) عندما رفض أن يزوجها لزوجها السابق. وهذا يدل على اعتبار الولي في الزواج.
رابعاً: لا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها، بل يجب أن يزوجها وليها، وهو مذهب جمهور العلماء، ولم يعرف خلاف في ذلك بين الصحابة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4961