ما هو التوجيه الشرعي بخصوص سكن شخص مع ابن أخته في منزل واحد ضيق، حيث لا يعتبر كل منهما محرمًا لزوجة الآخر، مع توفر سكن بأسعار مناسبة؟
في الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والدخول على النساء»، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله! أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت». وهذا لا يعني موت الحمو، وإنما يعني أن الخوف منه ومن فتنته أكبر من غيره؛ لأنه يتمكن من الوصول إلى المرأة والخلوة بها دون إنكار عليه، وهو أولى بالمنع من الأجنبي، وخاصة أن المنازل الضيقة التي يسكنونها مظنة لكثير من المحاذير الشرعية؛ كالخلوة والاختلاط المريب، والنظر إلى ما لا تؤمن عاقبته، وسماع ما يسوء الأذن.
والشريعة جاءت بجلب المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وسد الذرائع إليها، ولصيانة الدين والعرض أمرت بغض البصر، ونهت عن الدخول على النساء، وعن الاختلاط بهن.
ولذلك؛ شرع النبي صلى الله عليه وسلم للنساء آدابًا تراعى في الطريق إلى المسجد، وأخرى عند دخوله، وثالثة حال التواجد فيه وأثناء الصلاة، ورابعة في كيفية الانصراف منه، وكل ذلك لدرء الفتنة، وقطع الذرائع. فمن الأدلة على ذلك: 1. قوله صلى الله عليه وسلم للنساء: «اسْتَأْخِرْنَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ». 2. تخصيص باب في المسجد للنساء: «لو تركنا هذا الباب للنساء». 3. قوله صلى الله عليه وسلم: «خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها». 4. بعد التسليم من الصلاة، كانت النساء تقمن، ويثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال، ليحصل الأمن من الفتنة باختلاط الرجال بالنساء في الطريق. وبناءً على ما سبق، يجب انفصال كل شخص بأسرته في منزل مستقل، خاصة وأن إيجار السكن في هذه المدينة في متناول اليد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/109906