العودة إلى البحث
السؤال

كيف يروي البخاري ومسلم عن عثمان بن أبي شيبة مع ثبوت استهزائه بالقرآن، وعن إسماعيل بن أبي أويس مع اعترافه بوضع الحديث؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

المُحَدِّثون الذين أخرج لهم الشيخان على قسمين: الأول من احتجا به في الأصول ورواياته صحيحة أو حسنة، والثاني من أخرجا له متابعة واعتباراً. هؤلاء الرواة قد يكون في حفظهم شيء، لكنهم قفزوا القنطرة فلا يُعدَل عنهم إلا ببرهان. البخاري ومسلم يرويان عن بعض الضعفاء الذين لم يصل ضعفهم إلى حد رد حديثهم، لكنهما لا يرويان عنهم إلا ما صح من حديثهم. صحة حديث الراوي تُعرف بموافقته لغيره من الثقات (المتابعات والشواهد)، ومراجعة أصوله التي كُتبت أحاديثه منها. هذا المنهج يسمّى "الانتقاء من أحاديث الضعفاء"، أي لا يُرد حديث الضعيف جملة ولا يُقبل جملة، بل يُقبل ما صح منه فقط، كما أن أحاديث الثقة لا تُقبل مطلقاً بل يُقبل ما أصاب فيه ويُرد ما أخطأ فيه.

اختلف العلماء في قبول رواية التائب من الكذب في ، فالأكثرية لا يقبلونها، بينما يرى النووي قبولها إذا صحت توبته. مثال ذلك إسماعيل بن أبي أويس، فقد اتُّهم بالكذب، لكن الحافظ ابن حجر يرى أنه تاب، وأن ما أخرجه الشيخان عنه هو من الذي شارك فيه الثقات. الحافظ ابن حجر لخص حال إسماعيل بأنه "صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه". إسماعيل كان من شيوخ البخاري، وقد روى البخاري من أصوله بعد أن سمح له إسماعيل بذلك، وهذا يدل على أن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه. أما عثمان بن أبي شيبة فكان ثقة عند أحمد ويحيى، لكنه لم يكن يحفظ القرآن وقد يغلط، وقد اعتمد الشيخان على حديثه.

للمزيد من التفصيل، يُنصح بالرجوع إلى مقدمة الحافظ ابن حجر لشرح صحيح البخاري (هدي الساري)، في الفصل التاسع منه.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
من أين جاء هذا الجواب
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
129473
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي