هل يجوز الاقتصار في فهم النص القرآني على اللغة العربية، مثل فهم ظاهر آية "كنتم خير أمة أخرجت..." على أنها مدح لأمة محمد، دون الرجوع للتفسير؟
لا شك أن العلم باللغة العربية مهم للمفسر لفهم القرآن، لكنه ليس كافيًا وحده، ففهم القرآن قد يكتفى فيه باللغة أحيانًا، لكنه يحتاج أحيانًا أخرى إلى علم زائد بها، لأن المدلول اللغوي قد لا يكون هو المراد في الآية، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [: 84]، فـ "" هنا المراد بها "صلاة " وليس مجرد الدعاء، ويتبين هذا من سبب نزول الآية.
خلاصة الأمر أن اللغة مصدر مهم من مصادر ، ولا يمكن الاستغناء بها وحدها لفهم القرآن فهمًا كاملًا ودقيقًا.
بعض آيات القرآن واضحة المعنى بمجرد التلاوة، مثل: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [: 1] و ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: 43]، لكن ينبغي على المسلم العودة إلى كتب التفسير، لأن الناس ابتعدوا عن اللغة العربية وطرق العرب في الكلام.
مثال ذلك الآية: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 110]. معناها الإجمالي أن الأمة المحمدية هي خير الأمم وأنفع الناس للناس. ومن جهة الدلالة اللغوية، تعني الآية "أنتم خير أمة وُجدت أو خُلقت"، وهي عامة تشمل كل من ينطبق عليه الوصف في هذه الأمة. أما من جهة التفسير، فقد ذكر العلماء أقوالًا مختلفة في المراد بالآية، منها أنها: "تختص بالمهاجرين من الصحابة"، ومنها أنها: "تشمل كل من اتصف بالشروط التي وصفتهم بها الآية".
ويتبين مما سبق أن اللغة تساعد على فهم القرآن، مع إلى الرجوع إلى مصادر التفسير الأخرى، خاصة أقوال السلف.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3570
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 3570
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي