ما حكم الصدقة للمبتدعة أو لمن لا يقيمون الصلاة أو يجاهرون بالمعاصي، وهل يستحق المتصدق كامل الثواب والأجر في هذه الحالات؟
الصدقة قسمان: واجبة (الزكاة) وتُدفع لمصارفها الثمانية المذكورة في القرآن، وغير واجبة (صدقة التطوع). تجوز صدقة التطوع للكفار غير المحاربين وللمبتدعة والعصاة، بشرط ألا تُستغل في معصية الله أو إيذاء المسلمين، ويستدل على ذلك بعموم قوله تعالى: "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا"، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "وفي كل كبد رطبة أجر". الأفضل للمسلم أن يوجه صدقته للأتقياء إذا لم يكن العصاة في حاجة شديدة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي"، وقوله هذا في طعام الدعوة لا طعام الحاجة. صدقة التطوع على المبتدعة والعصاة جائزة ومثاب عليها ما لم يعلم أنها تُستعمل في الشر، وإلا كانت من التعاون على الإثم. أما الصدقة الواجبة على المسلم الفاسق فتجوز إذا كان مستحقًا لها ولا يستعين بها على فسقه، وإن كان صرفها لغيره أفضل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/87388