ما هو شرح حديث: "جَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعَ عَائِشَةَ وَهِيَ رَافِعَةٌ صَوْتَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ : يَا ابْنَةَ أُمِّ رُومَانَ - وَتَنَاوَلَهَا - أَتَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَحَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، قَالَ : فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهَا يَتَرَضَّاهَا : ( أَلَا تَرَيْنَ أَنِّي قَدْ حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنكِ ؟ ) قَالَ : ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَوَجَدَهُ يُضَاحِكُهَا، قَالَ : فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَشْرِكَانِي فِي سِلْمِكُمَا كَمَا أَشْرَكْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا" وما هي فوائده؟ ولماذا لم يعنف الرسول عائشة عندما رفعت صوتها عليه، بل دافع عنها؟
يروي الحديث قصة أبي بكر عندما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وسمع صوت عائشة عاليًا، فهمّ بضربها لرفع صوتها على النبي، فحجزه النبي.
بعد أيام، وجدهما قد اصطلحا، فطلب أن يدخلاه في سِلمهما كما أدخلاه في حربهما، فقال النبي: "قد فعلنا".
يدل الحديث على إنكار أبي بكر لرفع عائشة صوتها تعظيمًا للنبي، وأن هذا التصرف من عائشة كان بدافع الغيرة، لا انتقاصًا من قدر النبي، فكان صلى الله عليه وسلم يقابل هذه الغيرة بالتغافل والعشرة الحسنة، إمتثالا لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يغضب لنفسه إلا إذا انتهكت حرمات الله، وقد اختارت أزواجه -رضي الله عنهن- الله ورسوله والدار الآخرة عندما خيّرهن بين الدنيا والآخرة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3949