العودة إلى البحث
السؤال

ما مدى صحة الأحاديث التي تتحدث عن صراخ عائشة على النبي وتبعاته، وعن زيارة النبي لفاطمة ومساعدته لها في الطحن وحوارها مع علي؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

أولاً: من الضروري للمسلم التحقق مما يقرأ ويسمع، كما أمر الله تعالى في قوله: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ)، خاصة مع انتشار الأحاديث الموضوعة في وسائل التواصل.

ثانياً: أما الأول فقد ورد في كتب عن النعمان بن بشير أن أبا بكر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فسمع صوت عائشة عالياً، فلما دخل تناولها ليلطمها، فقال: ألا أراك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يحجزه، وخرج أبو بكر مغضباً. فلما خرج أبو بكر قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: "كيف رأيتني أنقذتك من الرجل؟"، فمكث أبو بكر أياماً، ثم استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدهما قد اصطلحا، فقال لهما: "أدخلاني في سلمكما، كما أدخلتماني في حربكما"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قد فعلنا، قد فعلنا". وقد صحح الحديث كثير من المحدثين، كالألباني. ودلالته تكمن في هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الغضب بتهدئة الغاضب وعدم مجاراته، واستنبط العلماء أن من حقوق الأخوة تحمل الغضب وامتصاصه. والخلاصة أن الحديث لا يُستشهد به على تحسين غضب عائشة المذموم، بل على هدي النبي في التعامل مع الخلق المذموم.

ثالثاً: أما الحديث الثاني، فأصل قصته في "الصحيحين" أن فاطمة شكت ما تلقى من أثر الرحى، فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تطلب خادماً، فقال لها ولعلي رضي الله عنهما: (أَلاَ أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تُكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، وَتُسَبِّحَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَتَحْمَدَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ). أما اللفظ المذكور في السؤال: "أنتِ أقرب إلى قلبي، وعلي في قلبي" فلا أصل له في كتب السنة والحديث، وهو كذب وافتراء، ولا يجوز تناقل مثل هذه الأحاديث الموضوعة إلا لغرض التكذيب والإنكار.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
من أين جاء هذا الجواب
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
5708
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي