العودة إلى البحث

ما صحة رواية عمر بن الخطاب في صحيح مسلم التي يستدل بها الشيعة على أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما قد آذتا النبي صلى الله عليه وسلم، والتي جاء فيها: "يا بنت أبي بكر! أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم" و "يا حفصة! أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الصحابة الكرام -بمن فيهم آل البيت وأمهات المؤمنين- لم يدع أحد من علماء السنة لهم العصمة من الخطأ، وقد تصدر عنهم أقوال أو أفعال تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم دون قصد أو تعمد، مثل ما جاء في القرآن الكريم بخصوص دخول بيوت النبي ورفع الأصوات فوق صوته. وهذا النوع من الأذى يختلف عن أذى المنافقين والمشركين الذي يوجب الكفر والعذاب الأليم. ومن أمثلة ذلك ما صدر عن علي بن أبي طالب في رغبته بالزواج على فاطمة، أو إغضابه للنبي بعدم قيام الليل، وما صدر عن بعض أمهات المؤمنين مما أغضب النبي، وهي أخطاء مغفورة وليست مسقطة لعدالتهم؛ لعدم القصد وسلامة الدخيلة. والنبي صلى الله عليه وسلم عفا وتجاوز عنها، وتوفي وهو راضٍ عنهم. ولفظ الأذى هنا يعني ما خف أثره وضعف شأنه وليس الأذى المقصود الذي يصدر عن العداوة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي