العودة إلى البحث

ما مدى صحة القول بأن المسلم الذي لا يُظهر العداوة والبغض والبراءة والتكفير للمشركين من حوله في دار الكفر يعتبر منهم، وأن إظهار العداوة شرط لإظهار الدين، وأن عدم إظهارها يعني الرضا بكفرهم، ويستدل على ذلك بقصص الصحابة كخالد بن الوليد، وقوله تعالى: (قل يا أيها الكافرون)، والآيات: (97-99) من سورة النساء، وقوله صلى الله عليه وسلم: (من جامع المشرك، وسكن معه، فهو مثله)، وأن الاستثناء الوحيد هو إظهار العداوة لهم؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

القول بعدم إظهار العداوة للكفار مطلقًا باطل، وفيه لوازم فاسدة، ولا يعني الرضا بكفرهم، وإطلاق التكفير بعدم إظهار العداوة من سمات أهل الغلو. وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية أن دماء المسلمين وأموالهم محرمة، وأن إعانة الخارجين عن شريعة الإسلام محرمة، وأن المقيم في بلاد الكفار تجب عليه الهجرة إن عجز عن إقامة دينه وإلا استحبت، ومساعدتهم لعدو المسلمين محرمة. وذكر أن الهجر للكفار قد يخفى لسبب شرعي كالإكراه أو العذر، أو لغرض دنيوي، وأن هجر المسلم المقيم في بلاد الكفار هو من باب هجر أهل المعاصي. ومن جامع المشرك وسكن معه فهو مثله من بعض الوجوه. هذا التأصيل المذكور ليس شرعيًا ولا يستند إلى حجة صحيحة. وينبغي للمسلم أن يأخذ دينه عن أهل العلم المعروفين.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي