هل الذبح بنية شكر الله، أو دفع بلاء، أو رفع بلاء ليس مشروعًا، وأن الذبح لا يكون قربة إلا في حالات النذر والهدي والعقيقة والأضحية، وما عدا ذلك لا يجوز إلا بنية الصدقة؟
الحمد لله. أولاً: لا حرج في ذبح الذبيحة وإطعام لحمها أو التصدق به شكراً لله تعالى على نعمة، كختم القرآن أو قدوم غائب، وهو من العمل الصالح. ومن شكر الله تعالى التقرب إليه بالعبادات والطاعات، ومنها النسك (الذبح لوجه الله). وقد روى البيهقي عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما ختم سورة البقرة نحر جزوراً. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير قوله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ): "المقصود: أن الصلاة والنسك هما أجلّ ما يُتقرب به إلى الله". سُئل الشيخ عبد العزيز بن باز: هل الذبح يندرج تحت باب الصدقة، وإذا أردت أن أذبح من أجل التصدق عن الميت هل هذا جائز؟ فأجاب: "لا شك أن الذبح لله، والتقرب إليه بذلك: من أفضل الصدقات، ومن أفضل القربات". وقال: "فإذا ذبح الإنسان ذبيحة يقصد بها التقرب إلى الله، ونفع الفقراء والإحسان إليهم، فلا بأس بذلك". أما الذبح بقصد التقرب إلى الموتى أو الأصنام أو الجن فهو شرك أكبر. ويجوز التصدق بالذبيحة عن الميت أو الحي بقصد التقرب إلى الله وابتغاء ثوابها.
ثانياً: لا يشرع الذبح بما يسمى (الفدو) اعتقادًا أنه يدفع السوء والبلاء. والله أعلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29574