من المعني بقول الملائكة "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء"؟ وهل يشير هذا إلى بشر سكنوا الأرض قبل آدم؟ وهل يستقيم التوفيق بين ذلك وبين أن هناك سبع أراضٍ يسكنها جنس آخر من المخلوقات من لحم ودم، أفسدوا وسفكوا الدماء قبل آدم، وأن آدم تميز بالخلافة الإلهية، مع ما ورد في الأحاديث الصحيحة عن عظمة خلق الله كقول ابن عباس "ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم"؟ وهل يمكن اعتبار هذا التفسير مستنداً شرعياً لافتراض وجود كائنات ذكية في الكون؟
ذكر المفسرون أوجهاً لقول الملائكة: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)، منها: أن الله أعلمهم مسبقاً بطبيعة ذرية آدم، أو أنهم فهموا ذلك من لفظ "خليفة" الذي يستلزم الإصلاح، أو أنهم علموا من إفساد الجن السابق في الأرض. وليس قولهم اعتراضاً، بل هو سؤال استعلام عن الحكمة، فرد الله عليهم بقوله: (إني أعلم ما لا تعلمون)، لما يعلمه سبحانه من مصالح راجحة في خلق هذا الصنف، كوجود الأنبياء والصالحين منهم. أما كون الأرضين سبعاً، فهو ثابت بالقرآن والسنة، لكن لا يعلم إن كانت بقية الأراضي مسكونة إلا الله، ولا ينبغي للمسلم الخوض في ذلك. وقد يظهر الجن أو الملائكة للناس، وتفسير مثل هذه الظواهر من قبل البعض بأنها أطباق طائرة ونحوها نابع من عدم إيمانهم بالملائكة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/30584